طالبت عائلات “مجموعة فاس” بالإفراج عن أبنائها المعتقلين على خلفية تفجير فندق أطلس أسني بمراكش سنة 1994، داعية إلى إعمال العدالة والرحمة وإعادة النظر في استمرار اعتقالهم بعد قضائهم ثلاثة عقود خلف القضبان.
وفي السياق ذاته، اعتبرت العائلات أن ذويها يدفعون ثمن مرحلة من التوتر السياسي والأمني التي عاشها المغرب خلال التسعينات، مؤكدة ضرورة طي صفحة مؤلمة وفتح باب العدالة التصالحية بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها البلد اليوم.
وبالتوازي مع ذلك، قالت عائلات السجناء عبد الرحمن بوجدلي وكمال بنعكشة وعبد السلام كرواز، في نداء نشرته “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، إنهم يعيشون وجع الغياب منذ 1994، معتبرين أن أحكام السجن المؤبد صدرت رغم غياب أدلة تثبت تورطهم المباشر في أي عمل دموي.
ومن جهة أخرى، شدد النداء على أن السجناء الثلاثة قضوا سنوات طويلة في ظروف توصف بالقاسية، مبرزاً أنه رغم حسن سلوكهم داخل المؤسسات السجنية، تم استثناؤهم من جميع قرارات العفو الملكي التي شملت معتقلين آخرين خلال سنوات 1998 و2004 و2008 و2011، دون تقديم مبررات واضحة.
ومع مرور السنوات، ازدادت معاناتهم—بحسب النداء—بعد ترحيلهم إلى سجون متفرقة ونائية، وهو ما فاقم معاناة العائلات التي تعذر عليها زيارتهم بانتظام، ما أدى إلى تمزق الروابط الأسرية وتزايد الشعور بالعزلة والتهميش.
وفي الإطار نفسه، اشتكت العائلات من تدهور الوضع الصحي للسجناء وسط غياب الرعاية الطبية الكافية، مؤكدة أنهم يتقدمون في السن وتتراجع صحتهم يومياً، بينما تستمر معاناتهم في ظروف لا تتوافق مع المعايير الإنسانية.
وختمت العائلات نداءها بالتأكيد على أنها لا تسعى إلى المساس بهيبة القضاء، وإنما تلتمس فقط إعمال العدالة والرحمة، معتبرة أن قضاء أكثر من ثلاثين سنة في السجن مدة كافية لإعادة التأهيل، وداعية السلطات إلى إعادة النظر في الملف بما يضع حداً لمعاناة طويلة امتدت لثلاثة عقود.

التعليقات مغلقة.