أمر رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، مساء الأحد 22 فبراير 2026، بإغلاق شبكة المواصلات في المدينة بالكامل، مع استثناء التنقلات الطارئة والعاملين الأساسيين فقط، وذلك استعداداً لعاصفة ثلجية كبرى يتوقع أن تضرب الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة، ووصفها المسؤولون بأنها “تاريخية”.
وقال ممداني في مؤتمر صحفي إن حالة طوارئ ستسري اعتباراً من التاسعة مساء الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، يتم بموجبها “إغلاق شوارع مدينة نيويورك وطرقها وجسورها أمام كل أشكال حركة مرور السيارات والشاحنات ودراجات السكوتر والدراجات الكهربائية”، مضيفاً: “نطلب من سكان نيويورك أن يتجنبوا كل التنقلات غير الضرورية”، مشيراً إلى أن المدينة “لم تشهد في العقد الأخير عاصفة بهذه الشدة”.
ويستعد ملايين الأميركيين من واشنطن إلى ولاية ماين لتساقط ثلوج قد تصل سماكتها في بعض المناطق إلى نحو 60 سنتيمتراً، مع تحذيرات رسمية من أن التنقلات ستكون “بالغة الخطورة”، خاصة على الطرق السريعة الرئيسية مثل الطريق 95 الذي يربط المدن الكبرى.
وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن سماكة الثلوج قد تراوح بين خمسة وثمانية سنتيمترات في الساعة خلال ذروة العاصفة، محذرة من انقطاعات محتملة في التيار الكهربائي بسبب كثافة الثلوج والرياح القوية، كما صدرت تحذيرات من عواصف ثلجية في نيويورك وست ولايات أخرى على الأقل، من بينها مدن رئيسية على امتداد الساحل الشرقي مثل بوسطن وفيلادلفيا وواشنطن.
وفي إجراءات احترازية موازية، أعلنت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل حالة الطوارئ لتأمين الموارد اللازمة، بينما أمرت رئيسة بلدية بوسطن ميشيل وو بإغلاق المدارس الرسمية والمقار البلدية يوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى حماية الموظفين والطلاب من مخاطر التنقل في العاصفة.
من جانبها، دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول السكان إلى الاستعداد للأسوأ والتمون “فوراً” بالمواد الأساسية، مؤكدة أهمية “ملازمة المنزل” خلال مرور العاصفة، خاصة في ظل توقعات بتساقط كثيف للثلوج مصحوب برياح قوية قد تؤدي إلى انعدام الرؤية على الطرق.
وكانت الولايات المتحدة قد شهدت خلال الأيام الماضية موجة من العواصف والفيضانات أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإنقاذ أكثر من 200 آخرين في جنوب تكساس، مما جعل السلطات في الولايات الشمالية الشرقية في حالة تأهب قصوى لمواجهة هذه العاصفة الجديدة التي وصفتها الأرصاد بأنها “الأقوى خلال عقد”.

التعليقات مغلقة.