أشاد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بالنهضة الكروية التي يشهدها الجار المغربي، معتبرًا أن المغرب أصبح يمثل شمال إفريقيا والقارة السمراء بأكملها بمشروعه الطموح وتطويره المستمر.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “الناظر” الذي يقدمه الإعلامي أحمد شوبير، حيث سلط أبو ريدة الضوء على أسباب التقدم الكروي المغربي، معترفًا في الوقت ذاته بالإخفاقات التي وقعت فيها الكرة المصرية على مدار السنوات الماضية.
أكد أبو ريدة أنه “لا يشعر بالغيرة من المغرب”، مردفًا بأن العلاقات الطيبة التي تجمعه بالمسؤولين عن الكرة في المغرب تدفع نحو التطلع للإفادة من تجربتهم الناجحة. وأعرب عن رغبته الصادقة في أن “تصل مصر إلى مستوى المنتخبات المغربية”، التي أصبحت نموذجًا يُحتذى به إفريقيًا وعالميًا.
كشف رئيس الاتحاد المصري عن أحد الجوانب الجوهرية التي قادت للتقدم المغربي، مقابل تراجع مصري، ألا وهو “قطاع الناشئين”. وأوضح أن مصر أهملت هذا القطاع الحيوي لفترة طويلة، بينما أولاه المغرب الاهتمام اللازم، مما أثمر عن ظهور مواهب شابة صقلتها منظومة متكاعدة ورفعتها إلى المنافسات القارية والعالمية.
كما أشار أبو ريدة إلى وجود “مواهب شابة وجياعة للكرة لم تُكتشف بعد” في مصر، مؤكدًا حرصه الشخصي وحرص الاتحاد على “إعادة التركيز” على هذه الفئة، والعمل على استخراج كنوزها الكروية المدفونة، وهو الطريق الذي يعتبره المسار الحقيقي لاستعادة أمجاد الكرة المصرية.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المنتخب المغربي إشادة واسعة بعد تألقه في كأس العالم 2022، وتأهله المتكرر لأدوار متقدمة في البطولات القارية والعالمية، بينما لا تزال الكرة المصرية تعاني من عدم الاستقرار وتراجع المستوى.
يبدو أن الاعتراف بالتقصير والإشادة بنجاحات الآخرين هو الخطوة الأولى والأساسية في طريق الإصلاح. والجميع يترقب أن تترجم هذه الرؤية الواضحة إلى خطوات عملية على أرض الواقع، تستثمر الإمكانات الهائلة للكرة المصرية، وتعيدها إلى منصات التتويج، ليس من باب المنافسة مع الجار المغربي فحسب، بل من باب استعادة مكانتها الطبيعية بين عمالقة الكرة في القارة والعالم.

التعليقات مغلقة.