أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هجرة السائقين المهنيين تقلق قطاع النقل بالمغرب

جريدة أصوات

هجرة السائقين المهنيين المغاربة نحو أوروبا تثير مخاوف من خصاص في قطاع النقل

تشهد مهنة السياقة المهنية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة، في ظل تزايد إقبال عدد من السائقين المهنيين على فرص العمل بالخارج، خاصة في عدد من الدول الأوروبية التي تعاني بدورها من نقص في اليد العاملة المؤهلة بقطاع النقل واللوجستيك. وقد أصبح هذا التوجه يثير قلق الفاعلين المهنيين والمتتبعين للشأن الاقتصادي بالنظر إلى تداعياته المحتملة على سوق الشغل الوطني.

وتفيد معطيات متداولة بأن مئات السائقين المغاربة تمكنوا خلال الفترة الأخيرة من الالتحاق بشركات أجنبية للنقل، مستفيدين من تسهيلات تتعلق بمعادلة رخص السياقة المهنية وإبرام عقود عمل دولية، فضلاً عن الامتيازات التي توفرها هذه الشركات من حيث الأجور والتغطية الاجتماعية وظروف العمل.

ويُرجع عدد من المهنيين هذا الإقبال المتزايد على الهجرة إلى مجموعة من الإكراهات التي يواجهها السائقون داخل المغرب، من بينها ضعف الأجور مقارنة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، وطول ساعات العمل، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بظروف الاشتغال داخل بعض المنصات اللوجستيكية والموانئ الكبرى، وما يرافق ذلك من ضغوط مهنية متواصلة.

وفي المقابل، تثير هذه الظاهرة مخاوف متنامية بشأن مستقبل قطاع النقل الطرقي بالمملكة، خاصة إذا استمر نزيف الكفاءات المهنية بوتيرة متصاعدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى خصاص في الموارد البشرية المؤهلة ويؤثر على جودة الخدمات وسلاسة حركة النقل والتوزيع. كما أن تكوين السائقين المهنيين يتطلب استثمارات مالية ومجهودات كبيرة، ما يجعل فقدان هذه الكفاءات تحدياً حقيقياً أمام القطاع.

وفي هذا السياق، طُرحت تساؤلات حول تقييم الجهات الوصية لحجم هذه الظاهرة وانعكاساتها على المنظومة الوطنية للنقل، إلى جانب الإجراءات المرتقبة لتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للسائقين المهنيين، وتعزيز جاذبية القطاع داخل المغرب، بما يساهم في الحفاظ على الكفاءات الوطنية والحد من تفاقم الخصاص في هذا المجال الحيوي الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.