واشنطن تؤكد استمرار التفاوض مع إيران دون حلول سريعة
أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لاتفاق شامل مع إيران، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية لا تزال مستمرة، وأن الجانبين يدركان الحاجة إلى تفاهم طويل الأمد رغم حالة انعدام الثقة القائمة بينهما.
وفي كلمة ألقاها الأربعاء بجامعة جورجيا، شدد فانس على أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران ما يزال صامداً، في وقت تتواصل فيه المحادثات بهدف التوصل إلى صيغة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مع التركيز على معالجة ملفات متعددة تتجاوز التفاهمات الجزئية، حسب تعبيره.
وأضاف المسؤول الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب لا يفضل “اتفاقاً صغيراً” مع إيران، بل يسعى إلى اتفاق شامل يحد من تمويل طهران لوكلائها في المنطقة ويعالج جميع القضايا العالقة، مبرزاً أن الحلول السريعة غير ممكنة في ظل التعقيدات القائمة.
وفي السياق ذاته، عبّر فانس عن ارتياحه لمسار التفاوض الحالي، موضحاً أن الوفد الإيراني أبدى بدوره رغبة في التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى مسؤولين إيرانيين بارزين شاركوا في المحادثات.
كما أوضح أن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع إيران اقتصادياً كدولة طبيعية إذا التزمت بسلوك مماثل للدول المستقرة، في إطار رؤية دبلوماسية مشروطة بالتغير السلوكي لطهران.
وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن فانس قد يقود جولة ثانية من المحادثات المحتملة مع الجانب الإيراني في حال انعقاد لقاء جديد وجهاً لوجه قبل انتهاء وقف إطلاق النار، بمشاركة مبعوثين كبار من إدارة ترامب، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأكدت المصادر ذاتها أن الرئيس ترامب كلّف ثلاثة من كبار مستشاريه بالبحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة، مع استمرار التنسيق والتواصل مع الوسطاء خلال الأيام الماضية عقب جلسات تفاوض ماراثونية استمرت لساعات طويلة.
ومن جهة أخرى، أعلن مسؤولون إيرانيون استعدادهم لخوض جولة جديدة من المحادثات، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن الأولوية في حال انعقاد أي لقاء قادم قد تُمنح لباكستان ضمن مسار الوساطة.

التعليقات مغلقة.