واشنطن تنأى عن لقاء هاكابي–بولارد»
أكد البيت الأبيض، الخميس، أنه لم يكن على علم مسبق بالاجتماع الذي جمع السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بالمدان السابق بالتجسس لصالح تل أبيب جوناثان بولارد، وهو اللقاء الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية نظراً لحساسية ملف بولارد وتاريخه الطويل في تقويض الثقة بين أجهزة الاستخبارات في البلدين.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية لم تتلقّ أي إخطار رسمي بشأن اللقاء قبل حدوثه، مؤكداً في الوقت نفسه أن الرئيس دونالد ترامب يدعم السفير هاكابي ويثق في أدائه الدبلوماسي. ويُعدّ هذا الموقف محاولة واضحة لاحتواء تداعيات اللقاء الذي وُصف في وسائل إعلام أمريكية بأنه خطوة “غير محسوبة” بالنظر إلى الرمزية السلبية التي يمثلها بولارد في الذاكرة الأمنية لواشنطن.
وقد أعاد ظهور اسم جوناثان بولارد إلى الواجهة مرة أخرى فتح جراحٍ قديمة داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية، إذ كان الرجل محللاً في الاستخبارات البحرية قبل أن يُدان في ثمانينيات القرن الماضي بتسريب معلومات سرية بالغة الحساسية لإسرائيل، ليقضي سنوات طويلة خلف القضبان قبل الإفراج عنه بشروط صارمة.
ويرى مراقبون أن لقاء السفير الأمريكي مع شخصية مثيرة للجدل مثل بولارد يضع إدارة ترامب في موقف حرج، خاصة في ظل حساسية العلاقات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب، ويثير تساؤلات حول خلفيات الخطوة وتوقيتها، وما إذا كانت تعكس مبادرات فردية من الدبلوماسي الأمريكي أو تمثل اتجاهاً سياسياً جديداً في التعامل مع ملفات تاريخية شائكة.
ورغم مساعي البيت الأبيض لتخفيف وقع الحدث، فإن القضية مرشحة لإثارة نقاش سياسي واسع خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بين الجهات التي ترى أن أي تواصل رسمي أو شبه رسمي مع بولارد يحمل رسائل تضارب المصالح واحتمالات المساس بالأمن القومي الأمريكي.

التعليقات مغلقة.