أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وحدة النخبة في جيش مدغشقر تعلن توليها السلطة

جريدة أصوات

 

في تطور دراماتيكي هزّ الأوضاع السياسية في جزيرة المحيط الهندي، أعلنت وحدة النخبة في الجيش المدغشقري، اليوم الثلاثاء، توليها زمام السلطة في البلاد. يأتي هذا الإعلان في أعقاب قرار الجمعية الوطنية (البرلمان) بعزل الرئيس، في خطوة يرى فيها البيت السياسي نهاية مرحلة من الأزمة، بينما يصفها مؤيدو الرئيس المعزول بـ “الانقلاب الناعم”.

 

لم تذكر البيانات الأولية الصادرة عن المتحدث باسم وحدة النخبة العسكرية تفاصيل دقيقة حول الأسباب المباشرة لعزل الجمعية الوطنية للرئيس، لكنها أشارت إلى أن القرار البرلماني جاء “تماشيًا مع المصلحة العليا للبلاد وحفاظًا على الاستقرار”. وقد سبقت هذه الخطوة أسابيع من التوتر السياسي والاحتجاجات الشعبية المطالبة بإصلاحات وانتقاد أداء الحكومة.

 

في بيان مقتضب بثته الإذاعة الوطنية ووسائل الإعلام المحلية، أعلن قائد وحدة النخبة – التي يُعتقد أنها تضم كبار الضباط من القوات الخاصة والوحدات ذات النفوذ – أن الجيش “يحترم إرادة ممثلي الشعب في الجمعية الوطنية”، وأنه “تلقائيًا سيدير شؤون البلاد خلال هذه الفترة الانتقالية الحرجة لضمان الأمن والنظام ومنع فراغ السلطة”.

وتعهد البيان بـ “قيادة مرحلة انتقالية سلمية وقصيرة، تفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن”، مؤكدًا على أن جميع المؤسسات الدولية والشركاء الدوليين مطمئنون بثبات الوضع.

ردود الفعل والتكهنات:

مؤيدو القرار: يرحب نواب المعارضة في الجمعية الوطنية والقوى السياسية المناهضة للرئيس المعزول بالقرار، معتبرين إياه “تصحيحًا لمسار انحرف عن الدستور”، وخطوة ضرورية لتجاوز حالة الشلل السياسي.

ندد أنصار الرئيس بالخطوة، واصفين إياها بـ “انقلاب عسكري مقنع بغطاء برلماني”، مطالبين بعودته الفورية إلى منصبه وإطلاق سراحه إذا كان قد تم احتجازه.

 تشهد العاصمة أنتاناناريفو ومختلف المدن الكبرى حالة من الترقب والحذر، مع انتشار واضح للقوات العسكرية في النقاط الحيوية. بينما خرجت مجموعات من المؤيدين والمعارضين في مسيرات متفرقة، يسود هدوء حذر عام.

 

من المتوقع أن تترقب المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، التطورات عن كثب. تاريخيًا، يفرض الاتحاد الأفريقي عقوبات صارمة على أي تغيير غير دستوري للسلطة، وسيعتمد موقفه النهائي على التفسير الدستوري الدقيق لعملية العزل البرلماني وما يليها من تسلم الجيش للسلطة.

تعاني مدغشقر، إحدى أفقر دول العالم، من عدم استقرار سياسي مزمن منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960، وشهدت عدة انقلابات وأزمات سياسية كان آخرها كبير في عام 2009. هذه الأزمة الجديدة تهدد بتعطيل البرامج التنموية والمساعدات الدولية التي تعتمد عليها البلاد بشكل كبير.

التعليقات مغلقة.