أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة التربية الوطنية تطلب معطيات شاملة عن وسائل التنقل والمقرات قبل الأربعاء المقبل

جريدة أصوات

وزارة التربية الوطنية تطلب معطيات شاملة عن وسائل التنقل والمقرات قبل الأربعاء المقبل
أعاد حادث سير مأساوي أودى بحياة مفتشتين تربويتين، مؤخراً، فتح ملف ظروف عمل وهيئة التفتيش التربوي، ووضع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أمام مسؤولياتها فيما يخص تأمين تنقل الأطر التربوية.

فبعد أسابيع قليلة على الحادث الذي وقع يوم الإثنين 24 نونبر الماضي، بواسطة سيارة مصلحة تابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، بادرت الوزارة إلى خطوة استباقية تهدف إلى تشخيص الوضعية.
ووجه الكاتب العام للوزارة بالنيابة، السيد الحسين قضاض، مراسلة عاجلة إلى مديري ومديرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، طالبهم فيها بموافاة الوزارة “بمعطيات ووضعيات وسائل التنقل المستخدمة من قبل المفتشين”، وذلك في أجل أقصاه الأربعاء 17 دجنبر الجاري.

وكانت المفتشتان التربويتان قد تعرضتا لحادث سير مميت خلال قيامهما بمهامهما الميدانية نواحي العرائش. وقد أسفر الحادث عن وفاة إحداهما على الفور، بينما توفيت الثانية متأثرة بجروحها الخطيرة يوم الأول من دجنبر الجاري، بعد أيام من النقل إلى المستعجلات.

وأثارت هذه الفاجعة موجة من الحزن والغضب في صفوف هيئة التفتيش، تجسدت في وقفة وطنية احتجاجية نظمها المفتشون يوم الأحد 30 نونبر، بدعوة من النقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم (ا.م.ش)، إلى جانب وقفات لامركزية أخرى.

وعلقت النقابة الوطنية للمفتشين على الحادث بعبارات شديدة اللهجة، واصفة إياه في بيان للمكتب الوطني بأنه “نتاج مباشر للإهمال المتواصل في صيانة أسطول سيارات المصلحة والاستهتار الصارخ بحياة الأطر التربوية والتفتيشية”.

ولم تتردد النقابة في تحميل المسؤولية، كما ورد في البيان، للمسؤولين في “الوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة وللمديرية الإقليمية للعرائش”، موضحة أن السبب يعود إلى “تقصيرهم الفادح في تحديث أسطول سيارات المصلحة وعدم توفير العدد الكافي منها والإهمال في صيانتها الدورية”.
وحذر البيان من أن هذا الوضع “يعرض حياة المفتشات والمفتشين للخطر، ويُضعف جودة أداء مهامهم الميدانية”.

في المقابل، جاءت مراسلة الوزارة، التي حصلت “هسبريس” على نسخة منها، في محاولة للتعاطي مع التداعيات.
وطالبت المراسلة، بالإضافة إلى معطيات وسائل التنقل، بتقديم “الوضعيات والمعطيات الخاصة بالوضعية الراهنة لإحداث وتأهيل وتجهيز مقرات المفتشيات الإقليمية”، و”برنامج العمل المتعلق بإحداث أو تأهيل أو تجهيز المفتشيات الإقليمية”.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي تبعاً لـ”تعليمات السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على هامش انعقاد اجتماعات الحوار التدبيري خلال شهر يوليوز 2025″.
كما أشارت إلى أن هذه الإجراءات “تندرج في سياق التدابير المتخذة من أجل تحسين ظروف اشتغال هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، بما يتناسب والأدوار التي تضطلع بها داخل المنظومة التربوية، وفي إطار توفير الظروف المساعدة على تحسين جودة التعلمات”.

يأتي هذا التحرك الوزاري في وقت يترقب فيه المفتشون والمهتمون بالشأن التربوي إجراءات ملموسة وسريعة لمعالجة إشكالية ظروف العمل والتنقل، التي طالما شكلت أحد مظاهر الاحتجاج النقابي.
ويبقى السؤال مطروحاً عما إذا كانت المعطيات المطلوبة ستُترجم إلى برنامج عمل فعلي وعاجل لتجديد الأسطول وتأهيل المقرات، أم أنها ستظرداخل إطار التشخيص الروتيني.

التعليقات مغلقة.