أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة الصحة تعد مشروع مرسوم لتنظيم اشتغال مهنيي الصحة بين القطاعين العام والخاص

جريدة أصوات

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إعداد مشروع مرسوم يحدد شروط وضوابط تمكين مهنيي الصحة العاملين ضمن المجموعات الصحية الترابية من مزاولة مهام إضافية داخل مؤسسات القطاع الخاص، في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 09.22 المنظم للوظيفة الصحية.

ويستند المشروع إلى مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص المنصوص عليه في القانون الإطار رقم 06.22، بما يسمح لبعض الأطر الصحية بالعمل في المصحات والعيادات والمختبرات الخاصة، شريطة ضمان استمرارية المرفق الصحي العمومي وعدم الإخلال بخدماته.

وخلال جلسة للحوار القطاعي، أوضحت الوزارة أن النص المرتقب سيضع قواعد دقيقة لتنظيم هذا الانتقال المهني وتحديد مسؤوليات العاملين، بالتوازي مع إعداد مرسوم ثانٍ يسمح للمجموعات الترابية بالاستعانة بخبرات مهنيي القطاع الخاص عند الحاجة.

غير أن المبادرة أثارت مخاوف لدى عدد من الأطباء والنقابيين، الذين اعتبروا أن السماح بالعمل المتزامن في القطاعين قد يؤدي إلى تفريغ المستشفيات العمومية من كفاءاتها، خصوصاً في ظل نقص الموارد البشرية الصحية.

وفي هذا الصدد، أكد الطبيب والباحث في السياسات الصحية الطيب حمضي أن الأصل هو استثمار الموارد البشرية بكفاءة دون فرض قيود تعرقل تنقل الأطباء، مشيراً إلى أن المغرب يعاني نقصاً بنيوياً في عدد الأطر الطبية. ودعا حمضي إلى إيجاد حلول بديلة، مثل إنشاء وحدات خاصة داخل المستشفيات الجامعية للحفاظ على الكفاءات، بدلاً من تشجيع انتقال الأطباء نحو القطاع الخاص.

من جهته، شدد لحنش شراف، منسق التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الحر، على أن الشراكة بين العام والخاص يجب أن تعزز قدرات القطاع العمومي، لا أن تزيد من هشاشته، محذراً من أن المرسوم بصيغته الحالية قد يفاقم اختلالات المنظومة الصحية ويحرّم المواطنين من الحصول على خدمات المرفق العام.

ويأتي هذا المشروع في سياق السعي إلى تطوير الشراكة بين القطاعين الصحيين، مع الحفاظ على جودة الخدمات العمومية وضمان حقوق المواطنين والعاملين على حد سواء.

التعليقات مغلقة.