أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزير الأمن الإسرائيلي يثير عاصفةمن الإنتقادات بمطالبته إعدام الأسرى الفلسطينيين

جريدة أصوات

وجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صدمةً جديدةً للرأي العام بنشره مقطع فيديو يظهر فيه وهو يهدد أسرى فلسطينيين ويطالب بإعدامهم، في مشهدٍ وصفه ناشطون بأنه “تجسيد للإرهاب الموثق بالصوت والصورة”.

ظهر بن غفير في مقطع فيديو نشر على حسابه في “تلغرام” الجمعة، واقفاً أمام صف من الأسرى الفلسطينيين مقيدي الأيدي وممددين على الأرض داخل زنزانة في سجن نوتشافوت، موجهاً خطاباً حاداً لهم ومتعهداً بحرمانهم من أبسط الحقوق .

وقال بن غفير في المشاهد التي تم تداولها على نطاق واسع: “هكذا نعاملهم، وبقي علينا فقط إعدامهم”، مضيفاً بسخرية: “لن تحصلوا على الشوكولاتة، المربى، التلفاز، والراديو”، في إشارة إلى أن كل هذه الامتيازات البسيطة قد انتُزعت منهم عمداً .

تفاصيل الفيديو المثير واستنكار الناشطين
أظهرت اللقطات الأسرى وهم في وضع مهين، مقيدين من خلف ظهورهم ورؤوسهم منحنية إلى الأرض، بينما كان الوزير الإسرائيلي المتطرف يتحدث إليهم. واصفاً إياهم بـ”الإرهابيين” وفق مزاعمه، وداعياً إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم .

أثار الفيديو موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الناشطون دليلاً جديداً على النهج الانتقامي الذي تتبناه حكومة الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين. ووصف الدكتور فايز أبو شمالة المشهد بأنه “الإرهاب الموثق بالحركة والصوت والصورة”، فيما اتهم ناشطون آخرون بن غفير بأنه “إنسان حقير وضعيف ومعقد نفسياً”، يمثل شريحة واسعة من اليمين الإسرائيلي المتطرف .

مشروع القانون والسياق السياسي
لا يأتي هذا الحادث من فراغ، بل هو جزء من مسار سياسي وقانوني أوسع. فقد ناقشت لجنة برلمانية إسرائيلية مؤخراً مشروع قانون مثير للجدل يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين . ويهدد بن غفير بسحب دعمه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والائتلاف الحاكم إذا لم يُطرح مشروع قانون “عقوبة الإعدام للإرهابيين” للتصويت في الكنيست بحلول التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني .

بل إن التهديد وصل إلى حد أن بن غفير صرح علناً: “إذا لم تُفكك الحكومة (حماس)، فسأفكك الحكومة”، مما يضع رئيس الوزراء نتنياهو في مأزق سياسي حاد بين مطالب حليفه المتطرف والضغوط الدولية .
من جهة أخرى، قال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة “حماس” إن الشواهد الطبية والميدانية التي رافقت تسليم جثامين فلسطينيين مؤخراً، تكشف عن جرائم إعدام ميداني بحق أسرى فلسطينيين بعد احتجازهم، موضحاً أن آثار تعذيب وتقييد بالأصفاد وحروق ودهس بآليات عسكرية ظهرت على أجسادهم .

ودعا المكتب إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الأسرى الأحياء والشهداء المحتجزة جثامينهم .

في مشهدٍ يعكس تصاعد التحريض والعنصرية داخل أروقة الحكم في إسرائيل، يبدو أن هذا الحادث ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأسرى الفلسطينيين، وسط صمت دولي مريب يحاول بن غفير وتياره المتطرف استغلاله لفرض سياسات أكثر تطرفاً وتدميراً لأي أمل في عملية سلام مستقبلية.

التعليقات مغلقة.