أصدر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، مراسلة شديدة اللهجة لمندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، أكد فيها على ضرورة الالتزام التام بـ“دليل الإمام والخطيب والواعظ”، في خطوة تهدف إلى توحيد الخطاب الديني وضمان الانضباط داخل المساجد المغربية.
وجاءت هذه المراسلة بعد رصد المصالح المركزية للوزارة لآلاف المخالفات التي تمس الثوابت الدينية والتقاليد المذهبية، على رأسها صلاة القبض، حيث سجلت 1313 حالة في جهة الدار البيضاء-سطات وحدها، ما استدعى تدخل الوزارة لتصحيح الممارسات وضمان استقامة الطقوس الدينية.
وأكد الوزير في توجيهاته على عدة نقاط رئيسية لضمان وحدة “الجماعة” ومنع أي تشويش ديني:
الالتزام بالمذهب المالكي: خصوصًا “السدل” في الصلاة وقراءة دعاء القنوت قبل الركوع.
الهوية البصرية والزي المغربي: وجوب ارتداء الجلباب، السلهام، غطاء الرأس، وحمل العصا أثناء الخطبة.
الانضباط للخطبة الموحدة: التقيد التام بالخطب الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى ضمن خطة “تسديد التبليغ”.
إحياء السنن المغربية: الالتزام بقراءة الحزب الراتب في الصبح والمغرب ورفع الدعاء الجماعي عقب الصلوات المفروضة.
ويظهر جدول المخالفات المسجلة في جهة الدار البيضاء-سطات أبرز القضايا التي استدعت التدخل:
نوع المخالفة عدد الحالات المسجلة
أداء الصلاة بالقبض (مخالفة السدل) 1313
عدم قراءة الحزب الراتب 28
هندام غير لائق / أذان ملحن 27
عدم رفع الدعاء عقب الصلاة 22
عدم ارتداء السلهام أو الجلباب 32
الخروج من الصلاة بتسليمتين 5
وتأتي هذه التحركات الرسمية ضمن استراتيجية الوزارة للحفاظ على ما وصفته بـ“الأمن الروحي” للمغاربة، وحماية المساجد من أي تيارات أو ممارسات تخالف الأعراف والتقاليد الدينية المعمول بها في المملكة منذ قرون.

التعليقات مغلقة.