شهدت العديد من مدن المملكة المغربية، يوم الجمعة 20 مارس 2026، وقفات تضامنية حاشدة في أول أيام عيد الفطر المبارك، تنديداً بإغلاق الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى في وجه الفلسطينيين طيلة شهر رمضان، فضلاً عن منع صلاة العيد فيه للمرة الأولى منذ عقود، في تصعيد خطير يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة.
ونظمت هذه الوقفات “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” مباشرة بعد صلاتي العيد والجمعة في عدد من المدن، من بينها المضيق ومشروع بلقصيري ومراكز ومكناس شمالاً، والرباط غرباً، وأكادير وسطاً، بمشاركة واسعة من المواطنين الذين جاؤوا للتعبير عن رفضهم لهذه الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة.
ورفع المشاركون خلال الوقفات صور المسجد الأقصى وأعلام فلسطين، مرددين شعارات داعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة، ومؤكدين على مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان المغربي، ورفضهم لكل أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال.
وكان كيان الاحتلال الإسرائيلي قد أغلق المسجد الأقصى بشكل كامل طيلة شهر رمضان بداعي “منع التجمعات”، منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير الماضي، ورد الأخيرة بهجمات بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل، إلى جانب ما تقول إنها “مصالح أمريكية” في دول عربية . كما منعت إقامة صلاة عيد الفطر فيه للمرة الأولى منذ احتلال شرقي المدينة عام 1967.
ورغم إدانات صادرة عن دول عربية وإسلامية، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفض إعادة فتح المسجد أمام المصلين، فيما اعتبر مصلون في القدس الشرقية أن إغلاق المسجد الأقصى، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد عادة توافد عشرات آلاف المصلين، غير مبرر ويحمل دوافع سياسية تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف.

التعليقات مغلقة.