أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

يتصاعد الجدل حول وضعية مستشفى الحسن الثاني بأكادير وسط انتقادات وتجاهل رسمي

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

في ظل تصاعد موجة الغضب والاستنكار التي اجتاحت الرأي العام في مدينة أكادير، تنتشر مساء اليوم صور مأساوية تُظهر وضعية المستشفى الجهوي الحسن الثاني، أحد أهم المؤسسات الصحية في المنطقة، في سابقة من نوعها، حيث تظهر الصور مرضى يتألمون وهم يفترشون الأرض داخل أروقة المستشفى، في مشاهد تقترب من مشاهد الكارثة الإنسانية، الأمر الذي يثير استياءً واسعا وإدانات، سواء على مستوى الساحة المحلية أو على صعيد وزارة الصحة والسلطات المعنية.

صور تفضح حال المستشفى وتفتح باب التساؤلات:

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور الفوتوغرافية لعدد من المرضى والمصابين وهم يجلسون على الأرض، دون سرير أو مكان مريح، في ظروف تعتبرها العديد من المصادر ضعفًا واضحًا في جودة الخدمات الصحية المقدمة، وتعتبر دليلاً صارخًا على تردي الوضعية الصحية بالمركز الاستشفائي. الصور التي تتناقلها الألسن وتتصدر النقاشات تثير تساؤلات حول مدى قدرة القطاع الصحي المحلي على توفير الرعاية الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل الأزمات التي يمر بها القطاع الصحي.

ردود الفعل الرسمية وتوجيه تحقيق داخلي:

على إثر ذلك، سارعت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية إلى إصدار بيان رسمي، ينفي صحة الصور بشكل قاطع، مؤكدة أن ما يتم تداوله خالٍ من الصحة وأنه مفبرك، وأن الصور لا تعكس الوضع الحقيقي للمستشفى. وأكدت أن الصور تم التقاطها بشكل متعمد بهدف التشويش على سمعة المؤسسة الصحية وإثارة البلبلة، وأن كافة الأطقم الطبية والتمريضية بالمرفق يعملون وفق البروتوكولات المعتمدة، مع احترام كرامة المرضى وتوفير الرعاية اللازمة.

وفي إطار التحقق من صحة المعلومات، أرسلت المديرية لجنة خاصة للتحقيق في الأمر، استمعت إلى شهادات الأطر الصحية والممرضين، كما راجعت تسجيلات كاميرات المراقبة. التحقيق الذي استند إلى هذه الأدلة انتهى إلى أن معظم المشاهد المتداولة صنعت بشكل متعمد بغرض الإساءة للمؤسسة الصحية، وهو ما دفع المديرية إلى الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد من ثبت تورطهم في ذلك.

واقع المستشفى يثير القلق والتنديد:

ورغم نفي المديرية، فإن الواقع على أرض المرفق الصحي يثير القلق، حيث يعاني المستشفى من مشاكل بنيوية عميقة، تتعلق بنقص حاد في الموارد البشرية، خاصة في تخصصات حيوية كطب الأطفال والنساء، والابتعاد عن المعايير الصحية العالمية، بالإضافة إلى ضعف البنى التحتية وتراجع وسائل التمويل. كل هذا يسهم بشكل كبير في تردي جودة الخدمات وتقاسم الصورة أن المستشفى ليس في مستوى تطلعات المواطنين.

التعليقات مغلقة.