تستعد الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية، التابعة لوزارة الخارجية المغربية، لاستقبال 521 دبلوماسياً أجنبياً في برامجها التكوينية العام المقبل، مسجلة قفزة كمية ونوعية في أدائها.
وفقاً لمعطيات رسمية، سيشمل التكوين 400 دبلوماسي من الذكور و121 من الإناث، فيما يمثل زيادة صاروخية بلغت 117% مقارنة بالعام الجاري، الذي كان من المقرر أن يشهد تكوين 240 دبلوماسياً أجنبياً فقط وفقاً لمشروع ميزانية 2025.
وكشفت الوزارة، في تقرير أعدته بمناسبة تقديم مشروع ميزانيتها لعام 2026، أن آلية اختيار الدبلوماسيين الأجانب تخضع لمعايير دقيقة، حيث يتم ترشيحهم مباشرة من قبل وزارات خارجية بلدانهم، فيما يرتبط عدد المستفيدين بعدد الموظفين المتمرنين الملتحقين بالمعهد.
وأوضح التقرير أن آجال الترشيح للدبلوماسيين الأجانب ترتبط بإعلان نتائج مباريات التوظيف في بلدانهم، كما أن أعداد المشاركين في الأسلاك التكوينية الدولية تتحدد بناءً على الطلبات المقدمة من الدول الصديقة والشقيقة.
أرجعت الوزارة هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد المستفيدين إلى احتساب المستفيدين في إطار مذكرات التفاهم الموقعة مع عدد من الدول، حيث ينتقل أطر المعهد إلى الدول المعنية لتقديم دورات تكوينية ميدانية، مما وسع نطاق الاستفادة بشكل كبير.
تمثل هذه الزيادة الكبيرة في أعداد الدبلوماسيين الأجانب المستفيدين من برامج الأكاديمية المغربية مؤشراً على تطور الأداء الدبلوماسي المغربي وتعزيز مكانته كمرجعية في التكوين الدبلوماسي بالمنطقة، حيث تسهم هذه البرامج في نشر النموذج الدبلوماسي المغربي وبناء جسور التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية وزارة الخارجية المغربية الرامية إلى تعزيز التكوين الدبلوماسي وتطوير الكفاءات، حيث تشكل الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية منصة إقليمية رائدة في صقل المهارات الدبلوماسية وبناء القدرات.
يذكر أن مشروع ميزانية الوزارة لعام 2026 سيعرض للنقاش يوم الثلاثاء المقبل في لجنة الخارجية بمجلس النواب توقعات بمزيد من الدعم للبرامج التكوينية التي تعزز الحضور الدبلوماسي المغربي على الساحة الدولية.

التعليقات مغلقة.