أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“58 مؤسسة سجنية لتطبيق العقوبات البديلة رؤية مستقبلية لإصلاح النظام العدلي في المغرب”

بقلم: الأستاذ محمد عيدني

أصوات من الرباط

في خطوة هامة نحو إصلاح النظام العدلي وتعزيز العدالة الجنائية، أطلق المغرب قانون العقوبات البديلة، الذي يهدف إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات بديلة تتيح فرصًا جديدة للمحكوم عليهم للاندماج في المجتمع. في هذا السياق، كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن اختيار 58 مؤسسة سجنية لتطبيق هذا القانون، مما يعكس التزام الحكومة المغربية بتعزيز العدالة الجنائية وتحسين ظروف السجناء.

58 مؤسسة سجنية: تم اختيار 58 مؤسسة سجنية لتطبيق قانون العقوبات البديلة، حيث تم تخصيص مؤسسة واحدة في كل مدينة تضم أكثر من سجن. وقد تم اختيار هذه المؤسسات بناءً على معايير محددة، بهدف تركيز الجهود وترشيد الموارد البشرية والمالية.
 الاستعدادات: بدأت الاستعدادات لتطبيق القانون مباشرة بعد صدوره في غشت 2024، حيث عقدت عدة اجتماعات على مستوى المسؤولين المركزيين بالمندوبية العامة لإدارة السجون. وقد تم تشكيل لجنة مركزية أوكلت رئاستها وتنسيق أشغالها إلى وزارة العدل، وتهدف إلى تنزيل عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة وإعداد المراسيم التطبيقية وتحديد الحاجيات المرتبطة بنظام المراقبة الإلكترونية.
تأهيل الموظفين: تم انتقاء عدد من الموظفين العاملين بالمؤسسات السجنية لتكليفهم بتنزيل القانون، وقد خضعوا لتكوين عام حول النظام الجديد، ويستفيدون من تكوين متخصص حسب نوع العقوبة البديلة التي سيتكلفون بتنفيذها.

يعتبر قانون العقوبات البديلة خطوة هامة في إصلاح النظام العدلي المغربي، حيث يهدف إلى تقليص الكلفة الاقتصادية للعقوبات السالبة للحرية وتعزيز فرص إعادة الإدماج للمحكوم عليهم. ومن خلال تطبيق هذا القانون، يمكن للمغرب تعزيز العدالة الجنائية وتحسين ظروف السجناء، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

النتائج المتوقعة:

تقليص الكلفة الاقتصادية: من المتوقع أن يساهم تطبيق قانون العقوبات البديلة في تقليص الكلفة الاقتصادية للعقوبات السالبة للحرية، مما يخفف العبء المالي على الدولة.
 تعزيز فرص إعادة الإدماج: يهدف القانون إلى تعزيز فرص إعادة الإدماج للمحكوم عليهم، مما يساهم في تقليص معدلات الجريمة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
تحسين ظروف السجناء: من المتوقع أن يساهم تطبيق القانون في تحسين ظروف السجناء، مما يعزز حقوق الإنسان ويحسن من جودة الحياة في السجون.

يعتبر تطبيق قانون العقوبات البديلة في المغرب خطوة هامة نحو إصلاح النظام العدلي وتعزيز العدالة الجنائية. ومن خلال تطبيق هذا القانون، يمكن للمغرب تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتحسين ظروف السجناء، مما يعزز من جودة الحياة في البلاد.

التعليقات مغلقة.