تصاعد حوادث الاعتداءات يسلط الضوء على ضعف النظام الصحي ويثير مخاوف حول رعاية الأشخاص ذوي الاضطرابات النفسية
جريدة أصوات
أصوات من الرباط
نُشرت اليوم تقارير رسمية وشهادات حقوقية تكشف عن تزايد حوادث الاعتداء من قبل أفراد يعانون من اضطرابات عقلية، وهو ما يعكس ثغرات كبيرة في منظومة الصحة النفسية بالمغرب. حيث أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن عدد القضايا المرتبطة بهذه الحالة ارتفع بشكل ملحوظ، من 246 حالة في عام 2023 إلى 475 خلال العام الجاري، فيما يؤكد خبراء ومختصون أن الحقيقة تتعدى الأرقام المعلنة.
وفي الوقت الذي تملك السلطات تنسيقاً مع الجهات المعنية لتنظيم حملات لإحالة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية إلى المصالح الصحية المختصة، تظل هناك انتقادات واسعة حول غياب السياسات الوقائية الفعالة، حيث غالباً ما تأتي التدخلات بعد فوات الأوان، وتكرار حالات العنف تستدعي تفعيل استراتيجيات راسخة لضمان سلامة المجتمع وكرامة المرضى.
وفي سياق متصل، عبر حقوقيون عن قلقهم من ضعف التنسيق الحكومي وضعف الموارد المخصصة لدعم الصحة النفسية، مؤكدين أن “التهميش المؤسسي” يمنع توفير الرعاية اللازمة، ويدعو إلى سياسات وقائية كما إلى دعم نفسي مستمر، لضمان دمج فعال للأشخاص ذوي الاضطرابات في المجتمع وتقليل أوجه التفاقم في الحالات.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه حادثة مقتل مواطن في تارودانت على يد شخص يعاني من اضطراب نفسي حالة معزولة، فإنها تشدد على ضرورة مراجعة استراتيجية التدخل، والعمل على حماية الجميع بشكل متوازن، من خلال سياسات شاملة تراعى حقوق المرضى وتحفظ أمن المجتمع.

التعليقات مغلقة.