أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سوريا وفرنسا والولايات المتحدة يتفقون على دعم المرحلة الانتقالية ووحدة الأراضي السورية

جريدة أصوات

 أعلنت سوريا وفرنسا والولايات المتحدة اليوم الجمعة عن اتفاقها على تعزيز التعاون المشترك لضمان نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا، والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها. وجاء هذا الإعلان في بيان نشرته وزارة الخارجية السورية، أكدت فيه أن الأطراف الثلاثة اتفقوا على ضرورة ضمان ألا تشكل سوريا تهديداً لجيرانها، وألا يشكل جيرانها تهديداً لها، في إشارة واضحة إلى التوترات مع إسرائيل، التي استمرت في قصف الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، اجتماعاً مع نظيره الفرنسي جان نويل باروت، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، في العاصمة الفرنسية باريس. وناقش الجانبان سبل تعزيز الاستقرار في سوريا، ومكافحة الإرهاب، ودعم الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي أعمال العنف. كما اتفقوا على مواصلة المشاورات لتنفيذ اتفاق مارس/آذار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين دمشق والأكراد في باريس في أقرب وقت ممكن.

من الملفات العالقة في المسار السياسي السوري ملف الحكم الذاتي الكردي في شمال شرق سوريا، حيث أُجل اجتماع كان مقرراً بين وفد حكومي سوري وممثلين عن الأكراد يوم الخميس الماضي في باريس، وفقاً لما أعلنته وكالة أنباء هاوار الكردية. وجاء التأجيل في ظل تصريحات لمسؤولين أكراد برفضهم تسليم أسلحتهم للحكومة السورية، مخالفين بذلك أحد بنود اتفاق مارس/آذار الذي نص على “دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز”.

من جهته، أكد المبعوث الأمريكي توماس باراك في منشور على منصة “إكس” التزام بلاده باستقرار سوريا، قائلاً: “سوريا المستقرة والآمنة والموحدة تُبنى على أساس جيران وحلفاء عظماء، وسنواصل العمل على بناء الرخاء في سوريا بالتعاون مع الأصدقاء والشركاء”. إلا أن مراقبين يشككون في صدق هذه التصريحات، خاصة في ظل استمرار الدعم الأمريكي للعدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية، والذي يُعتبر أحد أبرز التهديدات للأمن القومي السوري.

يأتي هذا الاتفاق الثلاثي في سياق دبلوماسي معقد، يحاول فيه المجتمع الدولي إيجاد حلول للصراع السوري مع ضمان وحدة البلاد. لكن التحديات تبقى قائمة، خاصة فيما يتعلق بالملف الكردي والموقف الإسرائيلي، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه الاتفاقيات على تحقيق الاستقرار المنشود في سوريا.

التعليقات مغلقة.