أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لماذا لم يتسبب زلزال روسيا الهائل في تسونامي مدمر؟ عوامل الحجم والكثافة السكانية ونظام الإنذار المبكر تلعب دوراً

جريدة أصوات

أصوات-الرباط

على الرغم من قوته الهائلة التي بلغت 8.8 درجة، لم يتسبب الزلزال الذي ضرب شرق روسيا في موجات تسونامي كارثية كما كان يخشى الكثيرون. يعود ذلك لعدة عوامل، منها طبيعة الزلزال نفسه، والأشكال المحلية لقاع البحر، وكثافة السكان في المناطق الساحلية، بالإضافة إلى أنظمة الإنذار المبكر المتطورة.

تقع شبه جزيرة كامتشاتكا في “حزام النار في المحيط الهادئ”، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مكثفاً. وينتج الزلزال عن انزلاق الصفائح التكتونية، وتراكم الاحتكاك بينها، ثم تحرر هذه الطاقة فجأة.

ورغم أن هذا التحرك المفاجئ يمكن أن يسبب إزاحة للمياه وحدوث تسونامي، إلا أن ارتفاع الأمواج يتأثر بعوامل أخرى. ففي هذا الزلزال، لم تتجاوز الأمواج 4 أمتار في بعض مناطق شرق روسيا، وهي أقل بكثير من التسونامي المدمر الذي ضرب المحيط الهندي عام 2004 أو اليابان عام 2011.

وتشير البروفيسورة ليزا ماكنيل إلى أن “ارتفاع موجات تسونامي يتأثر أيضاً بالأشكال المحلية لقاع البحر بالقرب من الساحل، وشكل الأرض التي تصل إليها”، بالإضافة إلى كثافة السكان على الساحل.

كما أن تطوير أنظمة الإنذار المبكر ساهم في تقليل الأضرار، حيث تم إجلاء السكان في المناطق المعرضة للخطر في الوقت المناسب.

يذكر أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية كانت قد سجلت زلزالاً بقوة 7.4 درجات في المنطقة نفسها قبل عشرة أيام، وقد يكون ذلك بمثابة “هزة تمهيدية”.

وتواصل هيئة المسح الجيوفيزيائي التابعة للأكاديمية الروسية للعلوم مراقبة المنطقة، وتتوقع استمرار الهزات الارتدادية خلال الشهر المقبل

التعليقات مغلقة.