فضيحة التلاعب في نتائج انتخابات 2021 بفاس تثير زوبعة من التساؤلات حول نزاهة الانتخابات وثقة المواطن في المؤسسات الديمقراطية
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
باشرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس تحقيقاتها في قضية تعتبر من أخطر القضايا التي عرفها المشهد السياسي المحلي، والمتعلقة بشبهات تلاعب بنتائج انتخابات 2021. أُثيرت القضية بعد أن تم وضع البرلماني رشيد الفايق، الذي يُعْتَقَد أنه متورط في الملف، في سجن زليليك بفاس. تأتي هذه التطورات في سياق تحقيقات معمقة حول وجود تلاعب وتزوير في نتائج الانتخابات، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى فتح ملف التحقيق بشكل موسع.
كانت الأدلة المقدمة من طرف الفايق، والتي أكدها أثناء اعتقاله، بمثابة زلزلة في المشهد السياسي. تمثلت الأدلة في تسجيلات صوتية وملفات تُثبت تورط مسؤولين ترابيين ومحليين في محاولة لتغيير نتائج الانتخابات مقابل مبالغ مالية ضخمة. وتُشير التحقيقات الحالية إلى أن المعنيين كانوا يخططون لاستمالة مرشحين وتزوير إرادة الناخبين في عدد من الدوائر الانتخابية.
وتكشف مصادر مطلعة أن التحقيقات، التي تتواصل بشكل مكثف، تركز على استجلاء مدى تورط شخصيات سياسية وإدارية عليا في هذه القضية التي تهدد مصداقية العمليات الانتخابية في المدينة. ومن المتوقع أن يتم الاستماع إلى عدد من الشهود والخبراء في الأيام المقبلة، فضلاً عن مراجعة الأدلة التقنية والرقمية التي بحوزة السلطات.
وفي سياق متصل، أثارت هذه القضية موجة من النقاشات والانتقادات حول مدى نزاهة العملية الانتخابية، والجدوى من الإجراءات الرقابية الحالية، خاصة أن القضية تعكس تدهور الثقة في المؤسسات الديمقراطية، وتداعيات ذلك على الاستقرار السياسي، خاصة في مدينة فاس التي تُعْتَبَر واحدة من أهم مراكز النفوذ السياسي والتاريخي في المغرب.
ومن المنتظر أن تُسفر التحقيقات عن نتائج قد تكون لها آثار عميقة، سواء على مستوى استئناف إجراءات التسجيل وإعادة النظر في العمليات الانتخابية، أو على مستوى المساءلة السياسية والقانونية للمسؤولين المتورطين. في ظل هذه التطورات، يطالب العديد من النشطاء والمراقبين برشْف زمام الشفافية وتعزيز آليات المراقبة لضمان نزاهة العمليات الانتخابية، وحماية إرادة المواطنين من أي تلاعب أو تزوير.

التعليقات مغلقة.