أصوات-الرباط
تواصل معاناة سكان دواوير تمرنوت وكلابو بجماعة أيت عباس، إقليم أزيلال، جراء السيول المتكررة لواد لخضر، التي تسببت في تلف أراضيهم الزراعية وتهديد مصادر دخلهم وأرزاقهم الفلاحية. ويطالب السكان السلطات المحلية بالتدخل العاجل لإعادة مجرى الواد إلى مساره الطبيعي، وحماية الأراضي من الانجراف المستقبلي الذي يهدد مستقبلهم الزراعي.
وفي تصريحات ومشاهدات ميدانية، أكد الفلاحون أن الوسائل التقليدية، مثل استخدام الحجارة والأخشاب والأوحال، لم تعد كافية لوقف انجراف الأراضي، حيث تتسبب كل موجة سيول جديدة في مضاعفة حجم الخسائر وتعرقل حياتهم اليومية، مطالبين بتمكينهم من أدوات حديثة، خاصة جرافة لإعادة تشكيل مجرى الواد، أو على الأقل إقامة حواجز وقائية لحماية الأراضي الزراعية من التدمير المستمر.
وأضاف محمد العادل، أحد أبناء دوار كلابو،: “كلما حاولنا إصلاح ما أفسده الواد، تعود السيول لتجرفه من جديد، فنرجع إلى نقطة الصفر”.
أما عمر طويل، الناشط المدني والإعلامي من آيت بوكماز، فشدد على أهمية الوضع، قائلا: “الخسائر تطاول الأراضي الفلاحية التي يعتمد عليها السكان في كسب قوت يومهم، حيث جرفت السيول مساحات واسعة من الحقول، وتحولت إلى مساحات موحلة غير صالحة للاستغلال”.
رغم الظروف الصعبة، تحركت الساكنة بكافة فئاتها، من شيوخ وأطفال ونساء ورجال، في عمل تضامني يهدف إلى صد ارتفاع منسوب الواد عند هطول الأمطار، ودعا البعض إلى ضرورة تدخل الجهات المختصة لتوفير الإمكانيات اللازمة، وإيجاد حلول فعالة للاستعانة بالجرافات أو إقامة حواجز حماية دائمة.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمد رشيق، أحد كبار السن بالمنطقة، على أهمية التضامن الجماعي، قائلا: “جئت اليوم لأن جميع أبناء الدوار شاركوا، ولا يمكنني أن أتخلف عنهم مهما كانت الظروف”.
وتبرز النساء في المشهد كمساهمات حيوية، خاصة من خلال نقل العرعار من الغابات لدعم الحواجز، رغم ما يترتب على ذلك من تعب وإرهاق، في ظل محدودية الموارد وقلة الإمكانيات.
وفي ختام حديثهم، أكد المتضررون أن أي تدخل عاجل من السلطات، ولو كان محدودا، سيكون له أثر كبير في التخفيف من المأساة واستعادة الأراضي الزراعية وحماية الثروة الحيوانية، مؤكدين أن الدعم الرسمي يظل عاملاً حاسماً لضمان استدامة الحياة في دواوير تمرنوت وكلابو.

التعليقات مغلقة.