صفقة دراسة السكن الإيجاري إهدار للمال العام أم ضرورة تطويرية؟
جريدة أصوات
أثار إعلان وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تحت قيادة الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، عن طرح صفقة دولية لإنجاز دراسة حول تنمية السكن الإيجاري بقيمة 3.5 مليون درهم (350 مليون سنتيم)، موجة انتقادات واسعة في الأوساط المهتمة بالشأن العام.
ووجه مراقبون انتقادات حادة للوزيرة بسبب لجوئها إلى مكاتب الدراسات الخارجية، في وقت تؤكد المعطيات أن الوزارة تتوفر على كفاءات عالية ومتخصصة في مجالات السكنى والتعمير وسياسة المدينة. وتساءل هؤلاء عن الحكمة من إهدار المال العام في دراسات يمكن إنجازها داخليا، مما يبقي الأطر الوطنية في حالة شبه عطالة.
وبحسب الإعلان المنشور على البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية تحت رقم 2925/29، فإن جلسة فتح الأظرفة المخصصة لهذه الصفقة ستعقد في 19 شتنبر المقبل، من أجل اختيار المكتب الذي سيتولى مهمة إنجاز الدراسة.
هذا الجدل يطرح تساؤلات أكبر حول سياسة الوزارة في تدبير الموارد البشرية والمالية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الإسكان على المستوى الوطني، والحاجة إلى توظيف كل الموارد المتاحة لمعالجة إشكالية السكن الإيجاري التي تهم شريحة واسعة من المواطنين.
في الوقت الذي لم تصدر فيه أي توضيحات رسمية من الوزارة حول دواعي اللجوء إلى الاستعانة بخبرات خارجية، يبقى السؤال الأكبر: هل هذه الخطوة تمثل إهدارا للمال العام أم أنها ضرورة تطويرية تستدعي الخبرات الدولية؟

التعليقات مغلقة.