أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المملكة المتحدة تعلن رسميا الإعتراف  بدولة فلسطين

جريدة أصوات

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في خطاب متلفز يوم الأحد 21 شتنبر، اعتراف المملكة المتحدة رسميًا بدولة فلسطين، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى “إحياء الأمل” في حل الدولتين وسط التصعيد المستمر في الشرق الأوسط. جاء هذا الإعلان في ظل أزمة إنسانية وإقليمية متعمقة، حيث أكد ستارمر أن الاعتراف يمثل التزامًا بالمستقبل السلمي للمنطقة.

في خطابه، شدد ستارمر على أن الاعتراف بدولة فلسطين يأتي “في مواجهة الفظائع المتزايدة” بهدف الحفاظ على إمكانية السلام. وأوضح أن حل الدولتين يعني “إسرائيل آمنة ومستقرة إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة”، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي “لا يحقق أيًا منهما”. وأكد أن “الوقت قد حان” لهذه الخطوة، لتنضم المملكة المتحدة بذلك إلى أكثر من 150 دولة أخرى اعترفت بفلسطين دولة مستقلة.

على الرغم من الاعتراف، أشار ستارمر إلى أن هذه الخطوة لا تعني دعمًا لحركة حماس، بل وصفها بأنها “نقيض رؤية حماس البغيضة”. وأكد أن الحركة “ليس لها مستقبل ولا دور في الحكم أو الأمن” في دولة فلسطينية مستقبلية. كما كرر دعوته للإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في غزة، معبرًا عن تضامنه مع العائلات البريطانية المتأثرة بالأزمة.

:
تطرق ستارمر إلى الوضع الإنساني “المروع” في غزة، واصفًا إياه بـ”أزمة من صنع الإنسان” بلغت “أعماقًا جديدة”. وأشار إلى مقتل عشرات الآلاف، بما في ذلك أشخاص قُتلوا أثناء محاولتهم جمع الطعام والماء. وأقر بأن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة “لا تكفي بأي حال من الأحوال”، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى رفع القيود على الحدود ووصفًا إياها بـ”التكتيكات القاسية”.

في ختام خطابه، دعا ستارمر الدول إلى توجيه جهودها نحو مستقبل سلمي، مؤكدًا أن حل الدولتين هو “أفضل أمل للسلام والأمن لجميع الأطراف”. كما تناول الانقسامات الداخلية في المملكة المتحدة بشأن الصراع، محذرًا من استغلاله لإثارة الكراهية والخوف. ودعا إلى “رفض الكراهية ومضاعفة الجهود لمكافحتها بجميع أشكالها”.

يأتي هذا الاعتراف في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترًا متصاعدًا حول القضية الفلسطينية، خاصة بعد تصاعد العنف في غزة والضغوط المتزايدة على إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني. وتُعد هذه الخطوة تحولًا كبيرًا في سياسة المملكة المتحدة الخارجية، التي كانت تاريخيًا أكثر تحفظًا في اعترافها بدولة فلسطين.

من المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة، حيث قد تُشيد بها الدول العربية والمنظمات الدولية الداعمة لفلسطين، بينما قد تنتقدها إسرائيل وحلفاؤها. كما قد تؤثر على الدبلوماسية الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الجهود الجارية لوقف إطلاق النار وإحياء عملية السلام.

 

التعليقات مغلقة.