أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“فوضى اللحوم” تهدد سلامة المستهلكين في إملشيل وسط غياب الرقابة

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تشهد منطقة إملشيل بإقليم ميدلت مشاهد مثيرة للقلق، بعد رصد نقل وعرض اللحوم في ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة الصحية، حيث تُحمل كميات منها على دراجات ثلاثية العجلات من دون تغليف أو تبريد، وتُعرض في الهواء الطلق وسط الغبار وأدخنة السيارات.

مصادر مهنية في مجال الصحة العامة حذّرت من المخاطر البالغة لهذه الممارسات، مؤكدة أن الاستهلاك المتكرر للحوم غير المراقبة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة، في ظل غياب تدخل فعّال من الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة.

ورغم تأكيد بعض المصادر أن اللحوم تخضع لمراقبة طبيب بيطري تابع للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فإن ثغرات كبيرة لا تزال تُستغل، حيث يلجأ البعض إلى الذبح في مسالخ غير مرخصة أو بطرق سرية، ما يزيد من المخاوف بشأن سلامة الغذاء المعروض بالأسواق.

تزامناً مع الملتقى السنوي لسيدي أحمد أولمغني ومهرجان موسيقى الأعالي، عبر العديد من الزوار عن استيائهم من طريقة عرض اللحوم الحمراء والبيضاء، معتبرين أن الوضع “مهين” أمام أنظار السلطات. وقال جمال النخلاوي، زائر من خنيفرة، إن “وضعية عرض اللحوم خطيرة وتهدد صحة المستهلكين”، داعياً إلى تدخل فوري لوقف هذه الممارسات وفرض رقابة صارمة على الأسواق.

من جهته، أوضح مصدر من جماعة إملشيل أن المسؤولية لا تقع على عاتق السلطات المحلية وحدها، بل تشمل أيضاً الجماعة الترابية وباقي المتدخلين، مشدداً على ضرورة إشراك المواطنين في المراقبة والإبلاغ عن التجاوزات.

ويبقى الوضع في إملشيل مؤشراً مقلقاً على ضعف الرقابة على سلامة اللحوم، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تفعيل المساطر القانونية وتشديد المراقبة البيطرية حمايةً لصحة المواطنين والزوار.

التعليقات مغلقة.