انطلق الموسم الدراسي الجديد بمدينة فاس وسط ارتباك أثار مخاوف التلاميذ وأسرهم، على خلفية تعثر تنفيذ التزامات مشروع “مدارس الريادة” الذي تراهن عليه وزارة التربية الوطنية لتجويد التعلمات وتحديث المناهج.
فبعد مرور أسبوعين على بداية الموسم، ما تزال مؤسسات تعليمية عدة في انتظار الحواسيب والوسائل الرقمية التي كان مقرراً توفيرها، إلى جانب تسجيل خصاص في الكراسات الخاصة ببعض المواد، أبرزها مادة اللغة العربية بالسنة الثانية إعدادي، فضلاً عن غياب عدد من السبورات التي تضمنتها وعود المشروع.
عدد من الأساتذة أعربوا عن استيائهم مما وصفوه بـ“الفراغ العملي” الذي يفرغ المبادرة من محتواها ويؤجل استفادة التلاميذ من فرص تعليمية محسنة، فيما اعتبر أولياء الأمور أن هذا الوضع يعمق الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع، ويؤثر سلباً على صورة المدرسة العمومية.
من جهتها، أوضحت مصادر من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أن عملية التزويد ما تزال متواصلة، وأن دفعات أولى من المعدات ستصل إلى المؤسسات في الأيام المقبلة، غير أن تساؤلات تبقى مطروحة حول جدوى وصولها المتأخر في موسم دراسي بدأ فعلياً منذ أسابيعه الأولى.
ويظل مشروع “مدارس الريادة” مبادرة إصلاحية طموحة، غير أن نجاحها يبقى رهيناً بسرعة تنزيل الوعود على أرض الواقع، حتى لا تبقى الشعارات أكبر من الإمكانات المرصودة.
التعليقات مغلقة.