طالب عدد من المحامين الفرنسيين، أمس الخميس، الحكومة الفرنسية بالتدخل العاجل لضمان حماية مواطنين فرنسيين يشاركون في “أسطول الصمود العالمي”، المتجه إلى قطاع غزة في مهمة إنسانية، والذي قالوا إنه تعرض لهجوم جديد قبالة السواحل اليونانية.
وفي بيان مشترك توصلت به وكالة فرانس برس، دعا المحامون لوسي سيمون، أنوك ميشلان، رافايل كيمبف، رومان رويز وشيرين أردكاني السلطات الفرنسية إلى “التحرك العلني والفعال” لضمان سلامة المشاركين في الأسطول، مؤكدين أن “تحركهم سلمي وإنساني وقانوني بحت”.
كما طالبوا الحكومة بـ”منع أي اعتراض غير قانوني للأسطول فورًا، من خلال المطالبة العلنية باحترام حرية الملاحة وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة”، وذلك في إطار التزامات فرنسا باحترام القانون الإنساني الدولي.
وأكد المحامون أن المسّ بركاب الأسطول الفرنسيين سيكون بمثابة جريمة اختطاف سفينة أو عنف متعمد ضد مواطنين فرنسيين في الخارج، ما يخضع للاختصاص القضائي الفرنسي، محذرين من أن “مصداقية فرنسا على المحك” إن لم تتحرك لحماية مواطنيها.
وفي رسالة مفتوحة منفصلة، دعت جمعية “محامون من أجل العدالة في الشرق الأوسط” الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية المستقيل جان-نويل بارو إلى مرافقة الأسطول بسفن من البحرية الفرنسية، وتقديم دعم مباشر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إضافة إلى “فرض العقوبات اللازمة فورًا”.
ويضم “أسطول الصمود العالمي” مجموعة من الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية، من بينهم النائبة الفرنسية ريما حسن عن حزب “فرنسا الأبية”، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وكان الأسطول قد تعرض، مساء الأربعاء، لهجمات في عرض البحر بالقرب من السواحل اليونانية، وهو ما أدانته كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما أعلنت إيطاليا وإسبانيا نيتهما إرسال سفن لمرافقة الأسطول.
وتأتي هذه الخطوة بعد فشل محاولتين سابقتين في يونيو ويوليو الماضيين بسبب اعتراضات من قبل القوات الإسرائيلية.
ويذكر أن الأمم المتحدة أعلنت، في غشت الماضي، عن حالة مجاعة في عدد من مناطق قطاع غزة، الذي يعاني من حصار مشدد منذ نحو عامين، وفاقمته الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
التعليقات مغلقة.