انسحاب جماعي للوفود احتجاجا على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي
جريدة أصوات
شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، مشهدًا غير مسبوق، حيث انسحبت عشرات الوفود المشاركة بشكل جماعي احتجاجًا قبيل إلقاء رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، خطابه المقرر أمام الدورة الـ78 للجمعية العامة.
وأفاد مراسلون في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، أن دبلوماسيين من دول عربية وإسلامية، بالإضافة إلى وفود من دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا، غادروا القاعة الرئيسية بشكل واضح ومتعمد، في خطوة تهدف إلى إيصال رسالة قوية “رفضًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية”، كما وصفها مصدر دبلوماسي عربي.
شكلت الأبواب المفتوحة على مصراعيها ومسارات الخروج المزدحمة بالدبلوماسيين الذين غادروا مقاعدهم صورة قوية، تعكس حجم الاستياء الدولي المتصاعد. وقبيل بدء الخطاب، خلت أجزاء واسعة من القاعة التي تعج عادة بالحضور، مما أضفى جوًا من الحرج على المنصة.
وقال سفير إحدى الدول العربية، طلب عدم الكشف عن اسمه: “لا يمكننا الجلوس واستقبال خطاب من قائد سياسي تقوم حكومته باستمرار بتغيير
لم تعلن أي من الوفود التي انسحبت عن بيان رسمي مفصل فورًا، لكن مصادر مطلعة أكدت أن الخطوة تأتي في إطار رفض “الاستمرار في التطبيع مع خطاب إسرائيلي يبرر الاستيطان ويغذي الصراع”، في إشارة إلى السياسات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
من جهتها، علقت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة بالقول إن “من يهرب من الحوار يثبت خوفه من الحقيقة وسردية السلام التي تقدمها إسرائيل”، معتبرة الانسحاب “مسرحية سياسية فارغة”.
أثار المشهد تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى مراقبون أن الانسحاب الجماعي يعد مؤشرًا واضحًا على تآكل شرعية الرواية الإسرائيلية على الساحة الدولية، بينما وصفه آخرون بأنه إجراء دبلوماسي ضروري للضغط.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية حول القضية الفلسطينية حالة من الاستقطاب، فيما يترقب العالم محتوى الخطاب الإسرائيلي الذي سيلقي في قاعة شبه فارغة، مما قد يضعف من تأثيره الدعائي.

التعليقات مغلقة.