أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب في المرتبة الثالثة إفريقيا في معدلات الاكتئاب

جريدة أصوات

أفادت بيانات صادرة عن منصة “The African Exponent” أن المغرب حل في المرتبة الثالثة على مستوى القارة الإفريقية من حيث انتشار الاضطرابات الاكتئابية خلال عام 2025، بنسبة بلغت 6.54%، ما يعادل حوالي 6258 حالة مسجلة. هذه الأرقام تثير تساؤلات حول العوامل الخفية وراء هذه المعدلات والواقع النفسي للمغاربة.

تصدرت تونس الترتيب الإفريقي بنسبة 7.57% (7265 حالة)، تليها ليسوتو بنسبة 6.89% (6631 حالة)، ثم المغرب في المركز الثالث. وأشار التقرير إلى أن الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) ساهمت في تفاقم الوضع في ليسوتو، بينما برزت عوامل أخرى في المغرب.

ويرى خبراء أن هذه النسب تعكس تداخل مجموعة من العوامل المركبة، أبرزها أن التفاوتات التنموية بين المدن والقرى، مما يخلق فجوات في الخدمات والفرص وأن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وما ينتج عنه من إحباط وقلق بشأن المستقبل وتأثيرات الهجرة المتزايدة، سواء كانت هجرة داخلية أو خارجية، وما تتركه من ضغوط نفسية واجتماعية مثل الشعور بالاغتراب والانفصال عن الأسرة.

جاءت الغابون في المركز الرابع بنسبة 6.16%، تليها الرأس الأخضر بـ 6.09%. بينما سجلت الكونغو (5.78%) وليبيا (5.72%) نسباً أقل، على الرغم من استمرار الصراعات التي تؤثر على الاستقرار الاجتماعي في هذين البلدين. كما أظهر التقرير أن بلداناً مثل جنوب إفريقيا، موريشيوس، وغينيا الاستوائية تراوحت فيها النسب بين 5.44% و5.56%.

تحذيرات وتحديات في مواجهة الاكتئاب:
أشار التقرير إلى أن الصحة النفسية لا تزال موضوعاً حساساً في العديد من المجتمعات الإفريقية، بما فيها المغرب. ويعتمد الكثير من الأفراد على أساليب الدعم غير الرسمية، كاللجوء إلى الأهل والأصدقاء أو الممارسات التقليدية، بدلاً من العلاج الطبي المتخصص.

هذه العادة تؤدي إلى بقاء العديد من الحالات دون تشخيص دقيق أو متابعة علاجية فعالة، مما يزيد من حدة المشكلة على المدى الطويل. ويحذر الخبراء من أن عدم معالجة هذه القضية بشكل جذري قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على التنمية البشرية والاستقرار الاجتماعي.

تشير الأرقام إلى واقع نفسي واجتماعي معقد في المغرب وبقية الدول الإفريقية المصنفة. وتبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود لنشر الوعي حول أهمية الصحة النفسية، وتطوير البنى التحتية للرعاية الصحية النفسية، ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراء انتشار الاكتئاب، لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال

التعليقات مغلقة.