أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بنعبدالله يهاجم أداء الحكومة ويتضامن مع إحتجاجات الشباب

جريدة أصوات

شن نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة ضد أداء الحكومة الحالية، متهمًا إياها بـ”الفشل” في التفاعل مع مقترحات المعارضة ومعالجة القضايا الاجتماعية الملحة. وجاءت هذه التصريحات خلال الجامعة السنوية للحزب، التي مثلت منصة لإعلان موقف واضح يتجه نحو تعزيز الحوار مع الأجيال الصاعدة.

 

أعلن بنعبدالله تضامنه الصريح مع الاحتجاجات السلمية التي يقودها شباب “جيل زد”، معتبرًا أن هذه الفئة تمثل “واجهة أساسية يتعين الإصغاء إليها والتحاور معها”. وأكد أن حزبه كان واعيًا منذ سنوات بوجود “طفرة وتحول مجتمعي عميق”، لا يمكن استيعابهما دون الانفتاح على رؤى الأجيال الجديدة وطريقة مقاربتها للواقع.

ولم يتردد الأمين العام في مهاجمة خطاب الحكومة، واصفًا إياه بأنه يقتصر على “ترديد شعارات فارغة”، حيث استشهد بشعار “النموذج التنموي الجديد” الذي “حضر كعنوان وغاب كمضمون”، وشعار “الدولة الاجتماعية” الذي تغيب عن ممارسات جزء كبير من مكونات الأغلبية. كما انتقد “غياب التواضع” في أداء الحكومة، التي تتباهى بالنجاحات متجاهلةً الأزمات الاجتماعية الحادة كارتفاع البطالة وتراجع أعداد المستفيدين من التغطية الصحية.

شدد بنعبدالله على أن مطالب الشباب، وعلى رأسها شعار “الكرامة”، يجب أن تتحول من مجرد هتافات إلى “فعل وسياسات عمومية عملية”. وأوضح أن هذه السياسات يجب أن تترجم على أرض الواقع في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، بهدف بناء فضاء اقتصادي واجتماعي وسياسي نظيف يلبي طموحات الأجيال الصاعدة.

وأشار إلى أن حزب التقدم والاشتراكية منح شباب الحزب فرصًا متعددة لإطلاق طاقاتهم على مستويات مختلفة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الاعتراف بالنقائص والعمل على ربط الصلة بالشباب ومواكبة تحولاتهم.

في ختام مداخلته، حذّر بنعبدالله من أن المرحلة المقبلة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تتطلب “فتح نقاش وطني واسع يكون الشباب في صلبه”. واعتبر أن الشباب يمثلون قوة فاعلة وقادرة على صياغة مستقبل المغرب، وبناء مشروعه الديمقراطي والاجتماعي على أسس جديدة.

هذا الهجوم العلني من أحد أبرز قادة المعارضة يضع الحكومة أمام مسؤولية الرد على الاتهامات الموجهة إليها، ويفتح الباب أمام نقاش أوسع حول دور الشباب وفعالية السياسات العمومية في معالجة القضايا الاجتماعية، في وقتٍ تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بتغيير حقيقي.

التعليقات مغلقة.