أظهر تقرير جديد لشركة الأمن السيبراني العالمية “كاسبرسكي” مؤشرات مقلقة حول تصاعد وتيرة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المقاولات الصغيرة والمتوسطة في المغرب، ليحتل بذلك المرتبة الأولى في القارة الإفريقية من حيث عدد المؤسسات المتضررة.
وبحسب التقرير، استحوذت الشركات المغربية على 41% من إجمالي التطبيقات والبرمجيات غير المرغوب فيها التي استهدفت هذا النوع من المقاولات في إفريقيا، متقدمةً بفارق واسع على تونس بنسبة 24% والجزائر بـ16%، بينما جاءت السنغال والكاميرون بنسبة 7% لكل منهما، في حين احتلت كوت ديفوار المرتبة الأخيرة بـ5%.
وأوضح الخبراء أن القراصنة باتوا يعتمدون على إخفاء البرمجيات الخبيثة داخل تطبيقات وأدوات شائعة الاستخدام مثل منصات الذكاء الاصطناعي ChatGPT وبرامج مايكروسوفت أوفيس وخدمات “غوغل درايف”، ما يسمح لهم بالتسلل إلى أنظمة الشركات دون إثارة الشبهات.
وأشار التقرير إلى أن 55% من التهديدات المسجّلة في المغرب تنتمي إلى فئة الملفات المصنفة بـ”غير الفيروسية” أو Not-a-virus، تليها الملفات المشبوهة أو البرمجيات الخطيرة ضمن فئة DangerousObject بنسبة 14%، ثم أحصنة طروادة بنسبة 13%.
أما على المستوى العالمي، فقد بيّن التقرير أن القارة الأوروبية تسجل أعلى معدلات للتهديدات الإلكترونية، حيث تتصدرها البرمجيات الخلفية “Backdoors” بنسبة 24%، تليها أحصنة طروادة بـ17%، ثم ملفات التحميل الخبيثة بـ16%.
ويحذر الخبراء من أن تصاعد هذه الهجمات في إفريقيا، وخاصة في المغرب، يعكس حاجة ملحّة لتعزيز الوعي الأمني الرقمي لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الحلقة الأضعف في منظومة الأمن السيبراني الإقليمي.
التعليقات مغلقة.