أصوات من الرباط
أعلن القضاء اللبناني، اليوم الخميس، عن تبرئة الفنان اللبناني فضل شاكر من كافة التهم التي كانت موجهة إليه، وذلك بعد يومين فقط من تسليم نفسه إلى الجيش اللبناني، في خطوة وصفت بالمفاجئة والمفصلية، أنهت سنوات من الجدل القضائي والإعلامي الذي أحاط بالفنان منذ عام 2013.
وجاء قرار البراءة بعد سلسلة من الجلسات القضائية التي أعادت النظر في الملف، والتي خلصت إلى غياب أدلة قطعية تُثبت ضلوع شاكر في أي أعمال إرهابية أو نشاطات مسلحة، كما لم يتم إثبات انتمائه إلى أي تنظيمات متطرفة. هذا القرار، الذي أسدل الستار على قضية شغلت الرأي العام اللبناني والعربي لسنوات، فتح الباب أمام كثير من التساؤلات والآمال بعودة فنية محتملة للفنان.
وكان فضل شاكر قد سُجّل اسمه كواحد من أبرز المطربين العرب في بداية الألفية، قبل أن تُقلب حياته رأسًا على عقب عقب اندلاع أحداث عبرا عام 2013، والتي شهدت مواجهات دامية بين الجيش اللبناني وجماعة الشيخ أحمد الأسير، حيث اتُّهم شاكر حينها بالتورط في دعم الجماعة أو المشاركة في الاشتباكات، وهي التهم التي ظلّ ينفيها بشدة في كل تصريحاته الإعلامية.
ورغم الاختفاء عن الساحة لسنوات، ظل اسم فضل شاكر حاضرًا في المشهد الإعلامي والفني، بين من طالب بمحاسبته ومن دافع عن براءته، خاصة بعد ظهوره في عدد من المقابلات المصوّرة التي عبّر فيها عن ندمه، ورغبته في العودة إلى الفن والابتعاد عن الحياة السابقة.
القرار القضائي الأخير أعاد ترتيب الأوراق، وفتح صفحة جديدة أمام شاكر، الذي لم يُخفِ في تصريحاته الأخيرة شعوره بالارتياح بعد صدور الحكم، قائلاً إنه “يثق في عدالة القضاء اللبناني، وأنه لم يكن يومًا ضد الدولة أو القانون”، مؤكدًا تطلعه إلى استعادة حياته الطبيعية، والعودة إلى الفن الذي يعتبره “الملاذ الحقيقي” له.
ويرى مراقبون أن هذا القرار ستكون له انعكاسات قوية على المشهد الفني اللبناني، لا سيما وأن فضل شاكر يحتفظ بجماهيرية واسعة داخل لبنان وخار

التعليقات مغلقة.