كشفت الحكومة المغربية عن معطيات جديدة تهم دعم غاز البوتان من فئة 12 كيلوغرام خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2025، مبرزة أن قيمة الدعم سجلت منحى تنازلياً مقارنة بالسنة الماضية.
فبحسب التقرير المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، انخفض دعم قنينة الغاز من 64 درهماً في يناير إلى 42 درهماً في يوليوز، مع تسجيل أعلى مستوى له في فبراير عند 70 درهماً. كما بلغ متوسط الدعم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة نحو 53.47 درهماً، أي بانخفاض يقارب 14 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، التي بلغ فيها المتوسط 62.2 درهماً.
ويعزى هذا التراجع، وفق التقرير، إلى انخفاض الأسعار الدولية لغاز البوتان وتراجع سعر الصرف، إلى جانب انطلاق إصلاح منظومة دعم الغاز في 20 ماي 2024، الذي شمل تقليص الدعم الموجه لقنينة 12 كيلوغرام بمقدار 10 دراهم.
كما أشار التقرير إلى أن أدنى مستوى للدعم تم تسجيله خلال شهر يونيو عند 42 درهماً، في إطار التدرج الذي تعتمده الحكومة لضبط كلفة الدعم الموجه للمستهلكين.
وتؤكد هذه الأرقام أن الحكومة تسعى إلى توجيه الدعم بشكل أكثر دقة لضمان استدامته، مع مراعاة تقلبات الأسعار العالمية وأسعار الصرف، بما يوازن بين الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وتقليص الضغط المالي على صندوق المقاصة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التوجه الإصلاحي في دعم الغاز يمثل خطوة نحو ترشيد النفقات العمومية وتوجيه الموارد نحو الفئات الأكثر حاجة، دون التأثير على استقرار السوق المحلي أو أسعار الاستهلاك.

التعليقات مغلقة.