أكدت الباحثة الفرنسية خديجة محسن فينان، أستاذة العلوم السياسية بجامعة السوربون والمتخصصة في شؤون شمال إفريقيا، أن الجزائر وجبهة البوليساريو تقتربان من هزيمة سياسية وتاريخية في ملف الصحراء المغربية، أمام الزخم الدبلوماسي والسياسي الذي بات يتمتع به المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأوضحت الباحثة أن الجزائر فقدت جزءاً كبيراً من نفوذها الدبلوماسي في الدفاع عن أطروحة الانفصال، بسبب ما وصفته بـ”التراجع في خطابها الخارجي” و”الضعف المتزايد لحلفائها التقليديين”، في وقت يواصل فيه المغرب ترسيخ موقعه كقوة إقليمية مستقرة وشريك موثوق للقوى الكبرى.
وأضافت محسن فينان أن جبهة البوليساريو تعيش مرحلة من العزلة والانقسام الداخلي، بعدما فشلت في إقناع المنتظم الدولي بخيار الاستفتاء، معتبرة أن المقاربة الواقعية التي يقترحها المغرب من خلال مبادرة الحكم الذاتي باتت تحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية.
كما أشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي يتجه نحو تجاوز فكرة الاستفتاء نهائياً، مع إمكانية إعادة النظر في مهمة بعثة “المينورسو” بما يتماشى مع الحل السياسي الواقعي والدائم تحت السيادة المغربية.
وختمت الباحثة الفرنسية تصريحها بالتأكيد على أن “المغرب يسير بثبات نحو حسم نهائي للنزاع، في حين تواجه الجزائر والبوليساريو واقعاً جديداً من العزلة الدولية والخيبة السياسية”.

التعليقات مغلقة.