شكلت معاناة سكان العالم القروي، لاسيما في المناطق الجبلية بإقليم الحوز، من صعوبات حادة في الحصول على رخص البناء بسبب غياب مخططات التصميم أو توقيف منحها، محور نقاش برلماني مثير. بل إن هذه الإشكالات تدفع بالعديد من الأسر إلى الهجرة نحو مراكش، بحثا عن استقرار يفتقدونه في قراهم.
وعلاوة على ذلك، أثارت الإجراءات الصارمة للسلطات في التعامل مع ملفات البناء وحفر الآبار بالبوادي تساؤلات عديدة لدى الساكنة والفاعلين. وفي هذا الصدد، قال عبدالله. م، فاعل جمعوي بالحوز، إن “الأمور أصبحت معقدة في البوادي مع توالي سنوات الجفاف والمنع الذي يطال البناء وحفر الآبار”، مؤكداً معرفته بالكثير من الأسر التي هاجرت من القرية نحو مدينة مراكش.
وبالفعل، يرى مراقبون أن هذا الوضع يهدد بمزيد من إفراغ القرى من سكانها، مما يستدعي حلولاً عاجلة. من جانبه، طالب فاعل حقوقي، فضل عدم الكشف عن هويته، بمراجعة التشريع المغربي الذي “لا يساير تطورات المجتمع في هذا المجال”، داعياً إلى إنجاز دراسات واقعية لمواكبة الدينامية السريعة في المناطق القروية.
وبناءً عليه، برزت أصوات تطالب بمدخل تشريعي شامل كحل جذري للأزمة. وأكد متحدث أن «المدخل التشريعي والقانوني أساسي وجوهري في تقديم الإجابة المطلوبة»، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية عبر إشراك الناس في الميدان والخبراء. كما يطرح التساؤل حول قدرة الوزارة الوصية على مراجعة قانون التعمير لملاءمته مع خصوصيات العالم القروي.
وبالتالي، فقد تم نقل هذه القضية إلى قبة البرلمان، حيث من المتوقع أن يطرح نواب إقليم الحوز الموضوع للنقاش في جلسة عمومية، وذلك لتسليط الضوء بشكل دقيق على معاناة سكان المناطق القروية والجبلية بالإقليم والضغط من أجل إيجاد حلول عاجلة.

التعليقات مغلقة.