المحكمة الإدارية تلغي قرار عزل المستشار الجماعي محمد أشكور من مجلس مرتيل
جريدة أصوات - متابعة
أصدرت المحكمة الإدارية بمدينة الرباط قرارا يقضي بإلغاء قرار العزل الصادر في حق المستشار الجماعي محمد أشكور، المنتمي إلى صفوف المعارضة داخل المجلس الجماعي لمدينة مرتيل.
ويأتي هذا الحكم بعد الطعن الذي تقدم به المعني بالأمر ضد القرار الصادر عن عامل إقليم المضيق الفنيدق، والقاضي بعزله من عضوية المجلس الجماعي لمرتيل، على خلفية ما اعتُبر حينها “إخلالًا بالضوابط القانونية الخاصة بتدبير شؤون الجماعة”.
حيث تعود قضية المستشار محمد أشكور لصاعد الخلافات داخل المجلس الجماعي لمرتيل بين الأغلبية والمعارضة، في سياق ما وصفه متتبعون بأنه صراع سياسي حول أسلوب تدبير الشأن المحلي.
وقد اشتهر أشكور بمواقفه المنتقدة لتسيير المجلس، وبدفاعه عن قضايا محلية اعتبرها أساسية، مثل حماية وادي مرتيل، ومساندة تجار السوق المركزي، وكشف ما وصفه بـ”تجاوزات في تدبير المال العام”، عبر تدويناته وتصريحاته الإعلامية.
ووفق مصادر مقربة من الملف، فإن قرار عزله جاء عقب هذه المواقف، التي فُسرت من طرف معارضيه داخل المجلس على أنها “تجاوز للضوابط القانونية والتواصلية” المنصوص عليها في الميثاق الجماعي، بينما اعتبرها هو ومن يدعمونه محاولة لتكميم صوت معارض جريء فضح اختلالات التدبير المحلي.
غير أن المحكمة الإدارية بالرباط، وبعد دراسة الملف والوثائق، خلصت إلى أن القرار لم يستند إلى أسس قانونية سليمة، وأن المساطر المتبعة لم تحترم الشكليات الجوهرية التي يفرضها القانون التنظيمي للجماعات الترابية، لتقضي بالتالي بإلغاء قرار العزل وإرجاع محمد أشكور إلى مهامه كمستشار جماعي.
ويرتقب أن يعيد هذا القرار القضائي رسم موازين القوى داخل المجلس الجماعي لمرتيل، خصوصا في ظل التوتر السياسي القائم بين الأغلبية والمعارضة، وما أثاره الملف من نقاش واسع حول حدود حرية التعبير ودور المعارضة في الرقابة المحلية.
ويذكر أن مدينة مرتيل شهدت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الطعون القضائية والقرارات المثيرة للجدل المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، اخرها عزل رئيس المجلس البلدي لفقدانه الأهلية الإنتخابة، في مؤشر على استمرار التجاذبات السياسية داخل المجلس.

التعليقات مغلقة.