أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الصيادلة يحتجون حيث الانفراد في تسعير الدواء يهدد القطاع بالانهيار

جريدة أصوات

وجهت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رسالة احتجاجية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تنتقد من خلالها ما اعتبرته مساساً مباشراً باستقرار القطاع الصيدلاني الوطني بسبب المنحى الذي باتت تعرفه السياسة القطاعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي يطبعه الانفراد في اتخاذ قرارات مصيرية.

وانتقد الإطار النقابي القرار الأحادي الجانب الذي نهجته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، المتمثل في المضي في إعداد مرسوم جديد يتعلق بتحديد أثمنة الدواء بشكل أحادي وفي تغييب تام للنقابة.

 

مخاوف من فشل إصلاح الأسعار وانهيار الصيدليات

ترى الكونفدرالية أن هذا الأمر يتعلق بـ”ورش وطني استراتيجي لا يمكن مقاربته إلا بمنطق تشاركي شامل”، يوازن بين:

  • حماية حق المواطن في الولوج إلى الدواء.
  • ترشيد نفقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
  • صون استدامة القطاع الصيدلي الذي يوجد اليوم على حافة الانهيار.

وأكد مصدر من النقابة أن القرار المتخذ يعيد إنتاج نفس الأسباب التي قادت إلى فشل التجربة السابقة، التي لم تحقق أي انفراج حقيقي في أسعار الأدوية الباهظة، بل اكتفت بإجراءات “شكلية وشعبوية” همّت الأدوية الرخيصة بتخفيضات هزيلة.

وشددت الكونفدرالية على أن ما يزيد من حدة القلق هو تجميد الملفات الإصلاحية التي تم الاتفاق بشأنها سابقاً مع الوزير السابق، وتملص الوزير الحالي من التزامات سابقة عبر إقصاء النقابة وإعادة تشكيل لجنة جديدة.

وحذرت الكونفدرالية من أن هذا النهج الإقصائي يُعد خرقاً صريحاً للمقاربة التشاركية ويُهدد السلم الاجتماعي، خاصة في ظل واقع مأساوي يتمثل في كون ثلث الصيدليات المغربية على عتبة الإفلاس، مما يعتبر مؤشراً خطيراً على عمق الأزمة البنيوية.

 

مطالب الصيادلة للتدخل الحكومي

طالبت النقابة رئيس الحكومة بالتدخل من أجل:

  1. إرجاع مشروع المرسوم الوزاري المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الدواء إلى طاولة الحوار في إطار مقاربة تشاركية حقيقية.
  2. التنزيل الفوري والعاجل للملفات الإصلاحية المتفق حولها سابقاً مع وزارة الصحة.
  3. فتح نقاش مؤسساتي مسؤول بإشراف رئاسة الحكومة، لإنقاذ قطاع الصيدلة وضمان مساهمته الفاعلة في الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية.

التعليقات مغلقة.