دفاع الناصري وبعيوي يركز على “تناقضات الشهود”
ويؤكد: لا دليل مادياً في ملف الاتجار الدولي بالمخدرات
الدار البيضاء – شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسة جديدة في ملف الاتجار الدولي في المخدرات، الذي يتابع فيه رئيس الوداد الرياضي السابق سعيد الناصري ورئيس جهة الشرق السابق عبد النبي بعيوي إلى جانب متهمين آخرين، وفي هذه الجلسة، ركز دفاع الطرفين على تناقضات الشهود بشكل حاسم، معتبراً أن الملف يفتقر إلى أي دليل مادي صلب لتأسيس المتابعة.
ومن جهته، أكد مبارك المسكيني، محامي سعيد الناصري، أن شهادة الخادمة السابقة قلبت مسار الملف، بعدما نفت بشكل قاطع أن تكون قد سلّمت أي أموال للناصري أو تعاملت معه مالياً، حيث صرحت أمام القاضي بأن ما ورد في محاضر الشرطة لا يمثل أقوالها، قائلة: “ما عمرني عطيت شي ريال للناصري لا في الرباط ولا في الدار البيضاء”. واعتبر المسكيني أن هذه الشهادة نسفت رواية تسليم مليار ونصف سنتيم داخل فيلا بالرباط، وهي الواقعة التي سبق أن نفتها الفنانة لطيفة رأفت أيضاً، مضيفاً أن “الملف كله بُني على تصريحات متناقضة لا ترقى لأن تكون أساساً لمتابعة قضائية”.
فيما طعن محمد كروط، محامي عبد النبي بعيوي، في مصداقية أحد الشهود الأساسيين، معتبراً أن أقواله مضطربة ومليئة بالتناقضات، حيث أوضح أن الشاهد قدم روايات مختلفة أمام الشرطة وقاضي التحقيق والمحكمة، مشيراً إلى أنه تناقض في تحديد أوصاف الشاحنات ومعطياتها التقنية، وكذا في تحديد مدة اعتقاله وعلاقته بالمتهمين، وفي توجيه حديثه للمحكمة، تساءل كروط: “كيف يمكن أن نؤسس اتهاماً خطيراً على تصريحات متناقضة بهذا الشكل؟”.
وشدد دفاع الناصري وبعيوي على أن الهدف الأساسي هو كشف الحقيقة وضمان محاكمة عادلة، معتبرين أن “العدالة لا يمكن أن تبنى على شهادات مضطربة ومتناقضة”، وأن غياب أي دليل مادي على وجود المخدرات أو تورط موكليهم يؤكد أن الملف لا يستند إلى أساس قانوني متين. وبانتهاء هذه الجلسات، تكون المحكمة قد استمعت إلى جميع الشهود والمتهمين، لتنتقل في 13 نونبر 2025 إلى مرحلة المرافعات، قبل النطق بالكلمة الفصل في واحد من أبرز الملفات القضائية.

التعليقات مغلقة.