أثارت تصريحات وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، التي أدلى بها في حوار مع قناة الجزائر الدولية، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية المغربية، حيث رأى محللون أنها تكشف محاولة الجزائر إيجاد مخرج دبلوماسي يحفظ ماء وجهها بعد قرار مجلس الأمن الأخير الداعم لخطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
ففي وقت اعتبر حسن بلوان، أستاذ العلاقات الدولية، أن الجزائر “أصبحت تبحث عن حلول للخروج من عزلتها الدولية” بعد أن “أجمع المجتمع الدولي على شرعية مبادرة الحكم الذاتي المغربية”، رأى أن “الخرجات الإعلامية المتكررة للمسؤولين الجزائريين تعبّر عن مأزق سياسي حقيقي تواجهه البلاد”.
من جهته، وصف محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ بجامعة القاضي عياض، تصريحات عطاف بأنها “رقصة الديك المذبوح”، مؤكداً أن “الدبلوماسية الجزائرية باتت منفعلة وتتحرك بردود فعل متشنجة”، في مقابل “ثبات المغرب على نهجه الدبلوماسي الهادئ تحت قيادة الملك محمد السادس”.
ويرى مراقبون أن الجزائر باتت أمام خيارين: إما الانخراط في الشرعية الدولية والانفتاح على مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي، أو مواصلة سياسة التعنت التي جعلتها في عزلة إقليمية ودولية متزايدة.

التعليقات مغلقة.