أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تقرير حقوقي يحذر من تدهور المنظومة التعليمية في المغرب ويدعو إلى مراجعة عاجلة للسياسات

جريدة أصوات

 أطلق الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش تقريراً مفصلاً يشير إلى تراجع الدولة عن ضمان الحق في التعليم، معتبراً أن السياسات الحالية تكرّس “التخلي الممنهج” عن الأدوار الاجتماعية للدولة. التقرير، الذي رصد اختلالات بنيوية عميقة، يسلط الضوء على تداعيات القوانين والسياسات التعليمية على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية.

انتقد التقرير الصياغة الدستورية الحالية التي نقلت دور الدولة من موقع “الضامن الفعلي للحقوق” إلى “الميسر لولوج الخدمات”، معتبراً إياها تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الحقوقية. وأشار إلى أن هذا التحول يفتح الباب أمام “تفويت الخدمات الأساسية للقطاع الخاص”، دون ضمانات كافية للمساواة والعدالة الاجتماعية.
كما تناول التقرير القانون الإطار رقم 51.17، واصفاً إياه بأنه “إعلان نوايا غير ملزم” يكرّس تراجع الدولة عن التزاماتها. وأكد أن القانون يتجنب النص الصريح على مجانية التعليم، مما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويُسهّل توسيع نطاق الخوصصة.

كشف التقرير عن جملة من الاختلالات البنيوية، أبرزهاالفجوة بين التعليم الأولي والأساسي: نتيجة تفويض تدبير التعليم الأولي لجمعيات غير مؤهلةغياب التقييم الموضوعي لقياس أثر السياسات التعليمية على التلاميذ مع استبعاد الفاعلين النقابيين والحقوقيين من صياغة السياسات التعليمية.

رصد التقرير اختلالات ميدانية خلال الدخول المدرسي 2025–2026 بمراكش، منها إغلاق مؤسسات تعليمية كان من المفترض أن تخفف الاكتظاظ وتقلص الهدر المدرسي ضعف العرض التربوي خاصة في الشعب العلمية والتقنية، مما حوّل التوجيه إلى “إجراء شكلي”.

اختلالات الدعم الاجتماعي: تأخر صرف المنح الدراسية، وضعف جودة الإطعام، وغياب النقل المدرسي في المناطق القروية.أفرغ من مضمونه  إلى غياب التجهيزات والارتباك في التنزيل.

حذر التقرير من تداعيات هذه الاختلالات على التلاميذ، مشيراً إلى تصاعد العنف المدرسي: مع غياب آليات الدعم النفسي وإقصاء الأطفال ذوي الإعاقة: وغياب سياسات واضحة لتعليم أطفال المهاجرين والاكتظاظ والخصاص في الأطرمما يضعف جودة التعليم.

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى مراجعة جذرية للسياسات التعليمية، مع التأكيد على وإعادة الاعتبار لدور الدولة كـ”ضامن” للحق في التعليم.

 

إشراك الفاعلين التربويين والحقوقيين في صياغة السياسات وضمان مجانية التعليم وتكافؤ الفرص.
كما طالبت بإرساء “حكامة حقوقية” للدعم الاجتماعي المدرسي، تقوم على الشفافية والمشاركة.
في وقتٍ تُراجع فيه العديد من الدول استراتيجياتها التعليمية، يبقى السؤال: هل ستعيد المغرب النظر في سياساتها لضمان تعليم منصف وجيد للأجيال القادمة؟

التعليقات مغلقة.