نددت جمعية “أطاك” المغرب بما وصفته بـ”عنف مباشر وتضييق مخز” ضد مسيرة سلمية لنساء من الأقسام الأكثر هشاشة في خنيفرة، خرجن للمطالبة بـتعبيد طريق يربطهن بالخدمات الأساسية، ورفع التهميش عن منطقتهن وضمان مصادر العيش الكريمة. واعتبرت الجمعية هذه المطالب حقوقاً بديهية وشروطاً أساسية لتحقيق الكرامة الإنسانية.
وفي بيان لها، سجلت الجمعية أنه “كما جرت به العادة، حين يخرج الهامش ليُسمِع صوته، تنقلب لغة الدولة من ‘التمكين’ و’المناصفة’ و’حقوق النساء’ إلى عنفٍ مباشرٍ وتضييقٍ مخزٍ”. إذ أفادت الجمعية بأن النساء تعرضن للدفع والتهديد والحصار، وتم التعامل معهن “وكأن صوتهن لا يجب أن يسمع ويتجاوز أسوار القهر والفقر” التي خلفتها سياسات الدولة الاجتماعية والاقتصادية.
واستنكرت “أطاك” بشدة التعامل مع المسيرة السلمية لنساء خنيفرة بـ”عنفٍ جائر”، معتبرة أن هذا التعامل “لا يليق إلا بدولة تخشى انفضاح شعاراتها الواهنة حول ‘مقاربة النوع الاجتماعي'”. كما أكدت أن أغلب المحتجات هن فلاحات صغيرات ونساء في الهامش الاجتماعي والاقتصادي، دفعتهن الحاجة للقيام مقام الدولة نفسها في توفير الخدمات الضرورية لحياة أسرهن.
واعتبرت الجمعية هذا الاحتجاج ليس حدثاً عادياً، بل “لحظة كاشفة” لعمق الأزمة ولزيف سياسات النوع الرسمية، وكاشفة للفجوة المهولة بين الخطاب الرسمي وواقع الهامش الذي تقبع فيه النساء. وشددت على أن حقوق النساء لا تُقاس بعدد الخطط والبرامج، بل بما يصل لنساء الهامش من حقوق تتجسد في واقعهن اليومي، مؤكدة أن آلام وعذاب نساء خنيفرة يعكس واقع نساء وكل أقسام الشعب المغربي التي تشكو الظلم والفقر.

التعليقات مغلقة.