لفتيت: القانون التنظيمي الجديد يشدد العقوبات على الجرائم الانتخابية وتوظيف الذكاء الاصطناعي
جريدة أصوات
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشروع القانون التنظيمي الجديد يهدف إلى اعتماد الصرامة في مواجهة كل فعل جرمي يهدف للمساس بسلامة وصدقية نتائج الاقتراع، مشيراً إلى أن المشروع ينص على تشديد العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية المقررة للجرائم المرتكبة بمناسبة الانتخابات.
وأوضح الوزير أن النص يقترح تعديل 28 مادة من أصل 32 مادة تحدد العقوبات الخاصة بالجرائم الانتخابية، حيث تم رفع العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية إلى الضعف، مما يؤكد الإرادة القوية للسلطات العمومية في تأهيل الحياة السياسية والانتخابية الوطنية.
وفي سياق هذه التعديلات، أشار لفتيت إلى أن المشروع أعاد تكييف بعض الجرائم من جنحة إلى جناية بالنظر لجسامتها، وهي تلك المتعلقة باعتراض سير عمليات التصويت أو اقتحام مكاتب الاقتراع لمنع الناخبين من أداء واجبهم مع حمل السلاح أو تغيير نتيجة الاقتراع. كما استحدث المشروع مقتضيات لمواجهة التحديات الرقمية، حيث أقر تجريم استخدام وسائل تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في ارتكاب جرائم انتخابية، مثل نشر أو توزيع منشورات أو وثائق انتخابية يوم الاقتراع أو بث أخبار زائفة أو إشاعات كاذبة بهدف تحويل أصوات الناخبين أو التأثير على حرية التصويت أو نزاهته.
وتضمن المشروع مادة جديدة، هي المادة 51 المكررة، التي تنص في فقرتها الأولى على تجريم استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لبث أو توزيع تركيبات مكونة من أقوال شخص أو صورته دون موافقته، أو نشر أخبار زائفة بقصد المس بالحياة الخاصة للمترشحين أو التشهير بهم. وأكد لفتيت أن هذه المادة تحدد الجزاء في عقوبة حبس تتراوح مدتها بين سنتين وخمس سنوات وغرامة مالية بين 50 ألف و100 ألف درهم، مشدداً على أن الغاية من هذه المقتضيات الزجرية هي تفادي استعمال الإشاعات لتضليل الرأي العام وضرب سلامة العمليات الانتخابية وشرعية المؤسسات المنبثقة عنها، وليس التضييق على حرية التعبير. كما يجرم المشروع نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، ويقر مبدأ عدم إمكانية الحكم بالعقوبات البديلة بخصوص الجنح المرتكبة بمناسبة انتخاب أعضاء مجلس النواب، بسبب جسامة هذه الجرائم.

التعليقات مغلقة.