أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

«مأساة برامبتون.. الحريق يكشف كارثة سكنية»

متابعة أمين عيدني كندا 

تعيش مدينة برامبتون الكندية على وقع صدمة جديدة بعد أن أعلنت شرطة بيل العثور على جثة ثالثة داخل المنزل الذي شهد حريقاً عنيفاً صباح الخميس، لترتفع حصيلة الضحايا إلى ثلاثة قتلى، فيما لا يزال طفل وراشد في عداد المفقودين، وسط عمليات بحث مكثفة مستمرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت قوات الإطفاء قد عثرت على الجثة خلال أعمال الهدم في المنزل الواقع على شارع باناس، قبل أن يتم تعليق العمليات لإتاحة المجال لفحص الطبيب الشرعي وتحديد هوية الضحية. ويأتي هذا التطور بينما يواصل المحققون دراسة ظروف الحريق وأسبابه المحتملة في واحدة من أخطر الحوادث السكنية التي تعرفها المنطقة مؤخراً.

وفي وقت يستمر فيه البحث عن المفقودين، لا يزال أربعة مصابين يتلقون العلاج في المستشفى، بينهم رجل وُصفت حالته بـ الحرجة، إضافة إلى طفل يبلغ خمس سنوات ووالدته الحامل، وقد أكدت السلطات أن وضعهما الصحي مستقر.

وكشفت الشرطة أن المنزل كان يضم 11 فرداً من عائلة ممتدة تقطن المكان، بينهم اثنان يُعتقد أنهما كانا داخل وحدة سكنية في القبو لحظة اندلاع الحريق، ما يزيد من تعقيد التحقيقات حول كيفية انتشار النيران وإمكانية وجود مخارج طوارئ غير كافية.

وفي سياق متصل، أكدت بلدية برامبتون أن المنزل غير مرخّص لاستضافة عدد كبير من المستأجرين، مشيرة إلى وجود مخالفات سابقة تتعلق بعدم استكمال متطلبات السلامة والرقابة، ما يثير أسئلة جدية حول مدى الالتزام بالقوانين البلدية وظروف السكن في المنازل متعددة الأسر.

وتشير هذه الحادثة إلى مشكلة أوسع تشهدها عدة مناطق في كندا، حيث تتزايد حالات الإيجار غير القانوني والتحويل غير المرخّص للمساكن إلى وحدات متعددة، ما يشكل تهديداً مباشراً للسلامة العامة ويستدعي تشديد الرقابة وتعزيز الوعي المجتمعي.

وتستمر السلطات في جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود بهدف تحديد المسؤوليات، في انتظار نتائج التحقيقات النهائية التي قد تكشف مزيداً من التفاصيل حول أحد أكثر حرائق برامبتون مأساوية خلال العام.

التعليقات مغلقة.