الرباط – تحت شعار تعزيز الحوار بين القطاعات، شهدت العاصمة الرباط، اليوم الاثنين، تنظيم ورشة عمل وطنية حول مدارس الفرصة الثانية، بهدف دعم الحكامة وتطوير آليات الشراكة بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، لصالح فئة الشباب غير المندمج في التعليم أو التكوين أو العمل .
وجمعت الورشة، التي نظمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع منظمة العمل الدولية وبدعم من مندوبية الاتحاد الأوروبي، حوالي 50 ممثلاً عن مؤسسات عمومية وقطاع خاص وجمعيات المجتمع المدني، إضافة إلى مشاركة ممثلي مصلحة التشغيل العمومي لكاتالونيا بإسبانيا.
وتهدف المبادرة إلى بلورة رؤية مشتركة بين مختلف الفاعلين لتعزيز نموذج مدارس الفرصة الثانية والرفع من نجاعته في مجال تكوين وإدماج الشباب، عبر تطوير تعاون مؤسسي مستدام.
وفي هذا الصدد، أكد الكاتب العام للوزارة بالنيابة، السيد الحسين قضاض، في كلمة تلاها نيابة عنه مدير التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة بالوزارة، السيد احساين أجور، أن سياق الإصلاح الحالي لمنظومة التعليم، والمتمثل في تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026، “يدعو أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز نموذج مدارس الفرصة الثانية”.
وأشار قضاض إلى أن خارطة الطريق لقطاع التشغيل تشكل حافزاً إضافياً لهذا الدعم، في إطار الطموح الوطني الرامي إلى توسيع مفهوم هذه المدارس وزيادة عدد المستفيدين إلى 80 ألف متعلم في 400 مركز بحلول سنة 2030.
وأوضح أن مدرسة الفرصة الثانية تتيح للشباب المنقطع عن التعليم فرصاً تعليمية ومهنية، مع مواكبة وتوجيه ملائمين لدعم إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، مشدداً على أن نجاح هذا النموذج رهين بتضافر جهود جميع الفاعلين المعنيين بتأهيل الشباب وإدماجهم في سوق الشغل.
ولفت إلى أن العديد من الجمعيات العاملة في هذا المجال نجحت في تعبئة شركاء من النسيج الاقتصادي وهيئات الوساطة لتمكين المستفيدين من إيجاد فرص عمل، غير أن هذه النجاحات غالباً ما ترتكز على جهود فردية ومبادرات خاصة وشبكات علاقات محدودة.
وأكد أن طموح الوزارة وشركائها الجمعويين يتجه نحو تطوير آليات وممارسات منظمة تضمن شراكات وتعاونا مؤسسيا مستداما بين الجمعيات ومختلف المشغلين في هذا المجال.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة تحدي إدماج فئة الشباب “، الذين توقفوا عن الدراسة أو التدريب دون أن يحصلوا على فرصة عمل، وذلك عبر تعزيز دور مدارس الفرصة الثانية كجسور للاندماج الاجتماعي والمهني.

التعليقات مغلقة.