يواجه الصحفي يونس أفطيط استدعاءً جديداً من الشرطة القضائية بالمحمدية، في إطار شكاية يؤكد أنه لا يعلم تفاصيلها حتى الآن، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الملف ومن يقف خلفه.
وقد عبّر أفطيط عن استغرابه من تكرار مثل هذه المتابعات، قائلاً إن من ينزعج من آرائه ليس بالضرورة هو من يتقدم بالشكاية، في إشارة إلى احتمال وجود أطراف غير مباشرة تدفع نحو تحريك الملفات.
ويأتي هذا المستجد في سياق جدل آخر يتعلق بقرار المجلس الوطني للصحافة في حقه، الذي قضى – حسب قوله – بسحب بطاقته المهنية لسنتين، في مناسبتين منفصلتين، إضافة إلى غرامة مالية تصل إلى ستة ملايين سنتيم، وهي أقصى عقوبة ممكنة دون تدرج. هذا القرار معروض حالياً أمام القضاء، مما دفع الصحفي إلى الامتناع عن الخوض فيه تفصيلاً.
لكن أفطيط شدد في المقابل على مفترق الطرق الذي وصلت إليه حرية التعبير في المغرب، متسائلاً: هل يجوز محاسبة الصحفي فقط عندما يخطئ، بينما تُغضّ الأطراف المعنية الطرف عندما يكشف فساداً أو تجاوزات؟ مؤكداً أنه لا يرفض المتابعة القضائية إن أخطأ فعلاً، لكنه يشدد على ضرورة أن تكون هذه المتابعة عادلة ومتوازنة، وألا تتحول إلى وسيلة لإسكات الأصوات المزعجة.
وختم أفطيط بتساؤل واضح ومباشر حول ما إذا كان المطلوب هو الاستمرار في أداء الدور المهني في إطار القانون، أو أن هناك من يريد إيقافه نهائياً، مشيراً إلى أنه في حال كانت الرغبة هي التوقف، فالأجدر أن يُقال ذلك بصراحة. ويفتح هذا الملف باب النقاش من جديد حول حدود حرية التعبير، ودور الصحافة الاستقصائية، ومسؤولية المؤسسات في ضمان الإنصاف وعدم الكيل بمكيالين.

التعليقات مغلقة.