أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تونس:إنطلاق المؤتمر الـ49 لقادة الشرطة العرب

جريدة أصوات

 

 

انطلقت، اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الـ49 لقادة الشرطة والأمن العرب في تونس العاصمة، وسط تحذيرات من تنامي خطر “المخدرات التصنيعية” التي تشهد انتشاراً غير مسبوق في المنطقة والعالم، ما جعلها في صدارة التحديات الأمنية الراهنة.

وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، مدراء الأمن وممثلو الدول العربية، بينهم والي الأمن محمد بنشافي عن المديرية العامة للأمن الوطني بالمملكة المغربية.

 

في كلمة بالجلسة الافتتاحية، وصف محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، المخدرات الصناعية بأنها “من أخطر الجرائم” التي تمثل “معضلة حقيقية”، مؤكداً على عواقبها الوخيمة التي لا تقتصر على تعريض صحة الأفراد للخطر فحسب، بل تمتد إلى تهديد التنمية وتقويض اقتصادات الدول عبر ما يصاحبها من فساد وغسل أموال وإهدار للطاقات البشرية الشبابية.

وكشف كومان عن إطلاق مسار تعاوني مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، يهدف إلى إعداد استراتيجية عربية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ستكون مكافحة المخدرات أحد محاورها الأساسية.

وأضاف أن الأمانة العامة شرعت بالتنسيق مع جامعة الدول العربية من أجل إحداث “المرصد العربي للمخدرات”، الذي تمت الموافقة عليه ضمن إطار “الدرع العربي لمكافحة المخدرات”، كأداة للرصد والإنذار المبكر.

 

من جهته، أكد رئيس المؤتمر اللواء مجبل فهد الرشيدي من الكويت، أن انعقاد اللقاء يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية تتسم بتحديات جسيمة، ما يتطلب توحيد الجهود العربية وتنسيق العمل لضمان أمن واستقرار الوطن العربي باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية.

وأعرب عن تطلعه إلى “بناء عربي متناسق ومتكامل يجني الوطن العربي ثماره”، داعياً في الوقت ذاته إلى تأسيس “منهجية شاملة” لمكافحة الجريمة بكافة أشكالها والتصدي لآفة المخدرات.

 

يتضمن جدول أعمال المؤتمر، الذي يستمر على مدى أيام، جلسات نقاش معمقة حول التهديدات الناشئة للمخدرات التصنيعية وسبق مواجهتها. كما سيشهد استعراض أبرز الممارسات الأمنية المتميزة لدى الدول الأعضاء، ومراجعة نتائج تطبيق توصيات المؤتمر الـ48، بالإضافة إلى مناقشة توصيات مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واللجان المنبثقة عن الأمانة العامة خلال عام 2025.

ويشارك في أعمال المؤتمر، إلى جانب المسؤولين العرب، ممثلون عن منظمات دولية وإقليمية شريكة، أبرزها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، والوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول)، والاتحاد الرياضي العربي للشرطة، مما يعكس الطابع التعاوني الدولي لمكافحة هذه الظاهرة العابرة للحدود.

يأتي هذا المؤتمر كمنصة حيوية لتعزيز التكامل الأمني العربي في مواجهة أحد أبرز التحديات العصرية، سعياً لتحصين المجتمعات وحماية مستقبل شباب المنطقة.

التعليقات مغلقة.