عقد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، جلسة عمل مكثفة مع نظيره الإسباني، فيليكس بولانيوس، وزير الرئاسة والعلاقات مع المحاكم، وذلك بقصر بارسنت في مدريد، ضمن فعاليات الاجتماع الرفيع المستوى بين البلدين.
وبحسب بلاغ صادر عن وزارة العدل المغربية، تم خلال الجلسة استكمال الإعداد للصيغة النهائية لمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها اليوم، والتي تمثل نقلة نوعية في مسار تحديث التعاون القضائي الثنائي، وتعكس الإرادة المشتركة لتطوير آليات العدالة بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية المعاصرة.
تتضمن المذكرة عدة إجراءات عملية تهدف إلى رقمنة التعاون القضائي، منها إنشاء منصات رقمية آمنة ومؤمنة لتبادل الوثائق القضائية وغير القضائية بشكل آلي واعتماد آلية إلكترونية متكاملة لتلقي وإرسال طلبات المساعدة القضائية الدولية، مما يختصر الزمن والإجراءات البيروقراطية.
تطوير آليات لتبادل المعلومات حول الأشخاص المطلوبين في كلا البلدين، بما يمكن من توقيفهم مباشرة دون الحاجة إلى إدراجهم في منظومة الإنتربول، وهو ما سيعزز فعالية الملاحقة القضائية المشتركة وسرعة الاستجابة.
لضمان التنفيذ الفعّال لهذه التبادلات الرقمية، تنص المذكرة على إحداث فريق عمل مشترك مكلف بدراسة الجوانب القانونية والتنظيمية والتكنولوجية اللازمة، وذلك وفق خطة عمل ثلاثية المحاور تركز على التنسيق المستمر والتقييم الدوري والتطوير التكنولوجي.
وشدد الوزيران خلال الاجتماع على أهمية تبادل الخبرات في مجال الاتصال القضائي الرقمي، وأكدا على ضرورة إدماج الابتكار التكنولوجي لرفع جودة وكفاءة المنظومة القضائية في البلدين، وتعزيز ثقة المواطنين في خدمات العدالة.
يؤكد البلاغ أن توقيع هذه المذكرة يرسخ دينامية التحديث التي تجمع المغرب وإسبانيا، ويؤسس لشراكة مستدامة قائمة على الثقة والتعاون والابتكار في خدمة العدالة والتعاون القضائي الدولي. كما يعكس التوجه الاستراتيجي للبلدين نحو تعميق التعاون الثنائي في جميع المجالات، خاصة في الجانب القضائي والأمني، لما فيه صالح مواطني البلدين وتعزيز الأمن المشترك.

التعليقات مغلقة.