صلاح يتهم ليفربول بتحويله كبش فداء
شهدت الساعات الماضية عاصفة إعلامية داخل أسوار ليفربول بعد تصريحات غير مسبوقة من نجم الفريق المصري محمد صلاح، الذي خرج لأول مرة منذ انضمامه إلى النادي بهذه الحدة، موجّهًا اتهامات مباشرة للمدرب الهولندي آرني سلوت وإدارة النادي، محمّلاً إياهما مسؤولية تراجع النتائج، ومؤكداً أنه يتم التعامل معه على أنه «كبش فداء» لكل إخفاق يعيشه الفريق هذا الموسم.
وفتحت كلمات صلاح بابًا واسعًا من الجدل داخل الصحافة البريطانية، إذ اعتبرت بعض التحليلات أن هذه التصريحات قد تكون بداية النهاية لعلاقة طالما وُصفت بأنها واحدة من أنجح الشراكات بين لاعب عربي ونادٍ أوروبي، بينما رأت أطراف أخرى أن النجم المصري وصل إلى مرحلة لم يعد يحتمل فيها الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي تلاحقه مع كل تعثّر للفريق.
ولم يمرّ الأمر مرور الكرام في الإعلام الإنجليزي، حيث تفاعل الإعلامي الشهير بيرس مورجان مع تصريحات صلاح عبر منصته على X، وكتب معلقًا: «واو… ربما حان وقت إجراء مقابلة مع محمد صلاح»، في إشارة إلى أن القضية مرشحة للتصعيد الإعلامي وربما الكشف عن تفاصيل غير معلنة داخل غرفة ملابس ليفربول.
وخارج أسوار ملعب «أنفيلد»، انقسمت جماهير ليفربول بين مؤيد يرى أن صلاح تحمّل ما لا يُحتمل من ضغوط وانتقادات، وأن النادي يتجاهل قيمته الفنية والقيادية داخل الفريق، وبين معارض يعتبر أن تصريحات اللاعب جاءت في توقيت حساس قبيل فترة حاسمة من الموسم، وقد تعمّق من حالة التوتر داخل المجموعة.
ويأتي هذا الجدل تزامنًا مع استعداد صلاح لقيادة منتخب مصر في منافسات كأس الأمم الإفريقية المقررة بين 21 ديسمبر الجاري و18 يناير المقبل في المغرب، حيث يأمل الجمهور المصري أن ينعكس غضب نجم «الفراعنة» على أدائه في البطولة ليقود المنتخب نحو اللقب القاري الغائب.
وبينما يواصل ليفربول محاولاته لاستعادة توازنه داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، تبقى تصريحات محمد صلاح نقطة تحوّل في علاقة اللاعب بالنادي، خصوصًا مع ما أثارته من أسئلة بشأن مستقبله داخل «أنفيلد»، وما إذا كانت المباراة المقبلة هي بالفعل الظهور الأخير للنجم المصري بالقميص الأحمر كما ألمح في حواره الأخير.

التعليقات مغلقة.