أعلنت قوات الدعم السريع، الإثنين، سيطرتها الكاملة على منطقة هجليج النفطية وإقليم غرب كردفان، في خطوة اعتبرتها تحولًا حاسمًا في مسار الصراع بسبب الثقل الاقتصادي الذي يمثله الإقليم.
وأكدت قوات الدعم السريع أنها تمكنت من فرض سيطرتها بعد صد هجوم نفذته قوات الجيش، مشيرة إلى فرار أعداد من عناصر اللواء 90 خارج حدود البلاد، ما أدى إلى انهيار خطوط المواجهة في المنطقة.
وشددت في بيان رسمي على أن السيطرة على هجليج تمثل نقطة تحول استراتيجية، نظرًا لما تشكله من مركز مالي يعتمد عليه السودان في تمويل عملياته العسكرية، إضافة إلى كونها منطقة نفطية تُنتج في ظروفها الطبيعية نحو 600 ألف برميل يوميًا، بما يجعلها الشريان الاقتصادي الأبرز للبلاد.
وتعهدت قوات الدعم السريع بتأمين المنشآت النفطية والحفاظ على عملها بشكل طبيعي، لضمان تدفق الخام وتجنب أي أضرار تطال جنوب السودان الذي يعتمد بشكل مباشر على مرور نفطه عبر الأراضي السودانية نحو الأسواق العالمية. كما أكدت توفير بيئة آمنة للفرق الفنية والهندسية العاملة في القطاع النفطي.
وجددت في بيانها التزامها بالهدنة الإنسانية المعلنة من جانبها، مع تأكيد حقها في الرد والدفاع عن مواقعها حال تعرضها لأي هجوم.
وتأتي هذه السيطرة بعد أسابيع من تمكنها من فرض نفوذها على كامل دارفور، ما فتح جبهة مواجهة جديدة في كردفان التي تضم أكبر مخزون للثروة الحيوانية والصمغ العربي في السودان، إضافة إلى موقعها الجغرافي الحساس الرابط بين السودان وعدة دول مجاورة مثل ليبيا وتشاد وجنوب السودان.
كما يمثل الإقليم نقطة عبور لخطوط السكك الحديدية الواصلة بين كوستي ونيالا ومدينة واو، ما يزيد من حساسيته العسكرية والاقتصادية في ظل اشتداد المعارك وتوسع رقعة السيطرة.
ومع استمرار تحول موازين القوى ميدانيًا، يترقب الشارع السوداني والمجتمع الدولي مآلات هذا التطور العسكري الجديد، خاصة مع ما يعكسه من تأثير مباشر على موارد الدولة النفطية، واحتمالات تعميق الأزمة أو فتح أبواب تفاوض حقيقي يضع حدًا للصراع الممتد منذ أشهر.

التعليقات مغلقة.