وليفيا تعتقل الرئيس السابق لويس آرسي
أعلنت الحكومة البوليفية يوم الأربعاء عن اعتقال الرئيس السابق لويس آرسي، البالغ من العمر 62 عاماً، على خلفية قضايا فساد ماليّة يُشتبه بتورطه فيها خلال فترة توليه منصب وزير الاقتصاد في عهد الرئيس الأسبق إيفو موراليس. وأوضحت السلطات أن التحقيقات تتعلق بتحويلات مالية مشبوهة من الخزينة العامة إلى حسابات شخصية لعدد من القادة السياسيين، من بينهم النائبة السابقة ليديا باتي، التي تم اعتقالها الأسبوع الماضي بتهمة تلقي نحو 100 ألف دولار ضمن مشروع زراعي.
ويأتي هذا الاعتقال بعد أشهر من التحولات السياسية في بوليفيا، حيث أُجريت انتخابات رئاسية في أغسطس الماضي لم يترشح فيها آرسي، وفاز بالرئاسة رودريغو باز، نجل الرئيس الأسبق خايمي باز زامورا، منهياً بذلك أكثر من عقدين من هيمنة حزب “الحركة نحو الاشتراكية”، الذي أسسه موراليس وقاده لمدة 26 عاماً.
وشهدت ولاية آرسي الرئاسية أزمات متعددة، شملت شح الوقود والعملات الأجنبية، ما أدى إلى موجات احتجاج ومظاهرات واسعة في مختلف أنحاء البلاد. وأكدت النيابة العامة أن الرئيس السابق سيواجه تهم “التقصير في أداء الواجب وإساءة السلوك الاقتصادي”، في خطوة تهدف إلى استعادة الأموال العامة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات مالية.
وفي تعليق رسمي، شدد نائب الرئيس الحالي إدماند لارا على موقف الحكومة قائلاً: “كل من سرق من هذا البلد سيعيد ما سرقه حتى آخر فلس”، مؤكداً التزام السلطات بمحاربة الفساد واستعادة الثقة في المؤسسات العامة. ويعكس اعتقال آرسي خطوة قوية ضمن جهود بوليفيا لتطبيق سيادة القانون وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد المالية، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب تطورات هذه القضية وتأثيرها على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.

التعليقات مغلقة.