شهد دوار إدموما التابع لجماعة أغبالة بإقليم بني ملال حالة صادمة بعدما تبيّن أن شابة في وضعية إعاقة تعرّضت لاعتداء جنسي نتج عنه حمل في شهرها السابع، ما أثار موجة استنكار واسعة داخل المنطقة ودفع السلطات إلى التحرك بشكل عاجل لفتح تحقيق في ملابسات الجريمة.
وأصدر والي جهة بني ملال خنيفرة تعليمات صارمة للتدخل الفوري وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة للضحية وأسرتها، مع ضمان مواكبة قانونية وإنسانية شاملة. وتم تشكيل لجنة ميدانية مشتركة تضم ممثلين عن السلطة المحلية، والقسم الاجتماعي بالولاية، والمصالح الصحية، وأطر التعاون الوطني، للتكفل بكافة جوانب دعم الضحية، بدءاً من الفحوصات الطبية والمساندة النفسية والاجتماعية وصولاً إلى تقديم مساعدات مادية وأغطية وملابس لتحسين ظروف عيش الأسرة.
وبالنظر لوضعها الصحي الحساس، جرى نقل الشابة إلى دار الأمومة بمركز أغبالة قصد تأمين متابعة طبية ونفسية مستمرة خلال ما تبقى من فترة الحمل والولادة، مع توفير محيط آمن يراعي وضعيتها واحتياجاتها الخاصة.
في المقابل، باشرت المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاً مفصلاً لتحديد المشتبه فيهم ومتابعتهم قانونياً، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة ومنع أي إفلات من العقاب.
وطالبت أسرة الضحية بإنصاف ابنتهم البالغة من العمر 24 سنة، ودعت إلى إجراء خبرة طبية لتحديد هوية المعتدي، مؤكدة أن الشابة كانت قد تعرّضت لاعتداء مماثل قبل سبع سنوات دون أن تتحقق العدالة في حقها.
كما عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد للجريمة، واعتبرتها شكلاً من أشكال العنف والاستغلال الجنسي الذي يستهدف الأشخاص في وضعية إعاقة، مطالبة السلطات الأمنية والقضائية بالتحرك السريع لفتح تحقيق نزيه ومتابعة المتورطين، وتطبيق تدابير وقائية وزجرية للحد من ظاهرة الاعتداءات الجنسية خصوصاً في صفوف الفئات الهشة.

التعليقات مغلقة.