شهد مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 11 دجنبر 2025، مصادقة حاسمة على حزمة من المراسيم تهم القطاع الصحي، وذلك في خطوة تُعَدُّ انتقالية نحو تعميم نموذج الحكامة الصحية الجديد على كافة تراب المملكة.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت المجلس، بأن الحكومة تداولت وصادقت على 11 مرسوماً قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي. وتهدف هذه المراسيم إلى تحديد التاريخ الفعلي لشروع المجموعات الصحية الترابية في ممارسة اختصاصاتها بجميع الجهات الإحدى عشرة المتبقية.
ويأتي هذا القرار بعد نحو أربعة أشهر من انطلاق التجربة النموذجية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي مثلت المرحلة الأولى لتطبيق هذا النموذج الصحي اللامركزي. وقد حددت المراسيم الجديدة تاريخ الشروع الرسمي لممارسة هذه المجموعات لاختصاصاتها بـ فاتح الشهر الثالث الموالي لتاريخ انعقاد أول مجلس لإدارتها في كل جهة.
ويُعتبر إقرار تعميم المجموعات الصحية الترابية خطوة جوهرية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، الهادف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وترشيد التدبير، وتعزيز القدرات المحلية في التخطيط والتدخل الصحي وفق الخصوصيات الترابية لكل جهة. ومن المتوقع أن تساهم هذه الهياكل الجديدة في تحسين جودة العرض الصحي وضمان استجابة أفضل للحاجيات المحلية.
هذا، وتنضاف الجهات الإحدى عشرة الجديدة إلى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ليكتمل بذلك انتشار المجموعات الصحية الترابية على مستوى جميع جهات المملكة الاثنتي عشرة، معلنةً بذلك مرحلة جديدة من الحكامة الصحية التشاركية واللامركزية.

التعليقات مغلقة.